تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولو أخلت بالوضوء أو الغسل لم يصح صلاتها
وغسلها كالحائض ولا تجمع بين صلاتين بوضوء واحد
شرح
وأيضا يفهم ( تارة ) اعتبار التضيق ( وتارة ) عدمه في المنقطع الحيض أيضا ، وإن كلام الذكرى مشعر بالعدم في الاستحاضة ، لأنه جعله مثله ، فهو يدل على أن ذلك مقرر فيها مع أنه قد تقدم منه اعتباره فيه ذلك إلا أن يكون المراد باعتقاد الشهيد وعرف مذهبه فيه وقد قاله الشارح ، وما أعرف دليله وهو أعرف بما قال ، وبالجملة لا يخلو كلامه في مسألة صومها عن اغلاق ينبغي التدبر والتأمل . قوله : ( ولو أخلت بالوضوء الخ ) دليله واضح ، بل الظاهر بطلان الصلاة مع ترك سائر أفعالها أيضا مثل غسل الفرج وتغيير القطنة على تقدير ثبوت عدم العفو . وأما كون غسلها كالحائض فظاهر أيضا ، بل يمكن كونه اجماعيا إلا في نية رفع الحدث ، ويمكن عدم الفرق فيها أيضا لعدم اعتبار الدم الموجود ، شرعا وما نريد بالرفع إلا هذا فتأمل .قوله : ( ولا تجمع بين صلاتين الخ ) ما فهمت دليلهم ، وقد مر البحث في عدم احتياج غسل الاستحاضة إلى الوضوء نعم في قليلها يجب الوضوء لكل صلاة ( قيل ) أراد الرد على الشيخ المفيد حيث اكتفى بوضوء واحد لهما كالغسل فليس تكرارا للتصريح بهذا الغرض . واعلم أنه ينبغي أن تحتاط في عدم تعدي الدم إلى سائر المحال كما دلت عليه صحيحة معاوية المتقدمة وغيرها حيث قال : ( تحتشي وتستثفر ) ( 1 ) فيدل على كون الخفة في النجاسة مطلوبا ، وكذا ما يدل على حال السلس ، فينبغي ملاحظة ذلك فيمثل دم القروح والجروح . وأوجب الشارح ، ونقل عن المصنف أيضا وجوب الاشتداد ( 2 ) دائما على الصائمة ، وهو بعيد جاد ، ولا يدل عليه بطلان صومها بترك الأغسال النهارية ، وهو
هامش
( 1 ) ئل باب 1 حديث 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) أي ( شد ) مجرى الدم خوفا من التعدي بالاستثفار .