وأما النفاس
فدم الولادة معها أو بعدها لا قبلها ، ولا حد لأقله ، وأكثره عشرة أيام
للمبتدأة والمضطربة ، أما ذات العادة المستقرة في الحيض فأيامها .
شرح
ظاهر ، وقد استدل به ( 1 )
قوله : ( وأما النفاس فدم الولادة معها الخ ) الظاهر أن النفاس
دم خارج مع ما يسمى آدميا أو جزئه لا مثل المضغة ولو علم أنه مبدأ انشائه ، لعدم
العلم بصدق الولادة والنفاس .
وكذا ما يخرج بعده ( وقيل ) هذا اجماع ، والأول ظاهر الأخبار وصدق
اللغة ولا يتحقق بالخارج قبلها ، فدم الولادة معها أو بعدها نفاس لا قبلها لعدم
الدليل .
ولا حد لأقله لعدم الدليل وأما أكثره فهو من مشكلات هذا العلم لاختلاف
الأخبار الكثيرة الصحيحة بحيث لا يكاد يمكن الجمع إلا بالحمل على التقية أو
التخيير بين الثلاثين والأربعين إلى الخمسين ، وثمانية عشر وغير ذلك .
ولا يبعد اختيار المختلف ، وهو كون الأكثر لذات العادة عادتها وإن جاز
لها الصبر إلى العشرة للاستظهار على ما في صحيحة يونس بن يعقوب ( 2 ) وثمانية
عشر لغيرها لما في الصحاح من الأخبار .
والتأمل ( والتأويل خ ل ) في الكل والجمع بينه ، يفيد خلاف ذلك ،
ولو لم يكن الاجماع لقيل بالتخيير سيما بينها وبين العشرة بالاستظهار .
ويمكن القول بالعشرة للكل بالاستظهار وتأويل الثمانية عشر في
حكاية أسماء بنت عميس المروية بطرق مختلفة ( 3 ) بما قالوا من أنه اتفق الحكم
والسؤال في ذلك الوقت ( 4 ) ، ولو كان قبل لقيل كذلك وهو موجود في
هامش
( 1 ) يعني استدل على وجوب الشد دائما ببطلان صومها بترك الأغسال النهارية .
( 2 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : تجلس النفساء أيام حيضها التي كانت تحيض ثم يستظهر
وتغتسل وتصلي - الوسائل باب 3 حديث 8 من أبواب النفاس .
( 3 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 6 ، 7 ، 10 ، 19 ، و 21 من أبواب النفاس .
( 4 ) حاصلة إن السؤال عن حكم هذا المسألة إنما وقع بعيد مضي ثمانية عشر يوما من دم نفاسها ولا يعلم منه أنه
لوقع قبله لكان حكمها كذلك أيضا وراجع الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب النفاس .