تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
مما يجب عليه التهجد ونحوه . ومع ذلك فيه التأمل ، وهو مؤيد لما مر من الاحتمال الذي ذكرته في الوضوء والغسل قبل الوقت إلا أن يراد استحباب الغسل للمستحاضة للتهجد ، وأنه كاف عن الوجوب فتأمل وينبغي الاحتياط بغسل له وللفجر بعده .واعلم أنه لو أنقطع دم الاستحاضة بعد فعل ما يجب له ( يحتمل ) ( 1 ) وجوب الوضوء لا الغسل للصلاة ونحوها ، لأن الدم حدث وقد كان من قبل معفوا للحرج والنص ، والآن لا حرج ولا نص . وللآية ( 2 ) ، والأصل عدم كون الدم السابق موجبا للغسل وما يثبت كونه كذلك إلا في المواضع المخصوصة . ألا ترى إن المتوسطة لا توجب عندهم غسلا بعد صلاة الفجر ، وإن الكثيرة لا توجب غسلا لكل صلاة مع الجمع . وإن الايجاب مطلقا ليس بحرج حتى يخرج بالضرورة وهو ظاهر وليس هنا بالفرض وهو مذهب الشيخ والمصنف على ما قاله الشهيد الثاني . ( ويحتمل ) وجوب ما يوجبه الدم لو لم ينقطع ، لأنه كان موجبا وعدم الوجوب كان لمانع ، زال ، ويفهم ضعفه مما سبق . ( ويحتمل ) عدم كونه حدثا لعدم الدليل بأنه موجب مطلقا لشئ ، بل في الأوقات المخصوصة وليست ، وكونه حدثا مطلقا ممنوع ، وكذا شمول الآية ، إذ المراد خطاب المحدث ولا يسلم هنا ، وأيضا سقط اعتبار هذا الدم في نظر الشرع بعد فعل ما أوجب عليه من الغسل واستباح به الصلاة ، بل ارتفع الحدث أيضا والأصل بقائها . والأول أظهر والثاني أحوط الأخير ألصق بالدليل لولا دعوى الاجماع ( فدعوى الشارح ) ( 3 ) في وضوح كون صحة الأول مبنيا على مذهب العامة ، من
هامش
( 1 ) وحاصل الاحتمالات ثلاثة ( الأول ) وجوب الوضوء فقط ( الثاني ) وجوب الوضوء والغسل معا ( الثالث ) عدم وجوب شئ منهما . ( 2 ) وهي قوله إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الخ . ( 3 ) راجع روض الجنان عند شرح قول المصنف : ( وهي مع ذلك بحكم الطاهر ص 86 .