القطنة وإن غمسها وجب مع ذلك تغيير الخرقة والغسل لصلاة
الغداة ، وإن سال وجب مع ذلك غسل للظهر والعصر تجمع بينهما
وغسل للمغرب والعشاء الآخرة تجمع بينهما
شرح
في القليلة مع غسل الفرج وتغيير القطنة ، أما الوضوء فالظاهر الآية ، ولما في صحيحة
زرارة : تصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ( 1 ) ، ولما في صحيحة معاوية بن
عمار : فإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة
بوضوء ( 2 ) والأولى أظهر دلالة ، وغيرهما من الروايات .
وأما عدم وجوب الغسل فللأصل ، وظاهر هذه الأخبار حيث أوجب الغسل
في غير القليلة والوضوء فيها وعدم ما يقتضي خلافه .
وأما وجوب غسل الفرج كل مرة وتغيير القطنة فلأدلة وجوب الإزالة ،
وكأنه اجماعي أيضا مع عدم عفو دم الاستحاضة هذا المحل ولو كان فيما
لا يتم فيه الصلاة ووجوب التخفيف هنا بخلاف السلس والمبطون فإنه نقل
الاجماع هنا دونهما ، بل يظهر عدمه ، نعم الاحتياط وبعض الأخبار ( 3 ) يقتضي
الاجتناب في الكل مهما أمكن .
وكان تغيير الخرقة في غيرها كذلك .
وينبغي أيضا وجوب الأغسال الثلاثة في القسمين الأخيرين كما هو
مذهب المصنف في المنتهى ، والمحقق في المعتبر وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد
على ما نقل عنهم ، والدليل عليه صحيحة معاوية بن عمار ( الثقة ) عن أبي عبد الله
عليه السلام : فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر
تؤخر هذه . وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه ، وتعجل هذه وتغتسل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 9 من أبواب الاستحاضة
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 1 منها
( 3 ) لاحظ أحاديث باب 1 منها