تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
القطنة وإن غمسها وجب مع ذلك تغيير الخرقة والغسل لصلاة الغداة ، وإن سال وجب مع ذلك غسل للظهر والعصر تجمع بينهما وغسل للمغرب والعشاء الآخرة تجمع بينهما
شرح
في القليلة مع غسل الفرج وتغيير القطنة ، أما الوضوء فالظاهر الآية ، ولما في صحيحة زرارة : تصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ( 1 ) ، ولما في صحيحة معاوية بن عمار : فإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء ( 2 ) والأولى أظهر دلالة ، وغيرهما من الروايات . وأما عدم وجوب الغسل فللأصل ، وظاهر هذه الأخبار حيث أوجب الغسل في غير القليلة والوضوء فيها وعدم ما يقتضي خلافه . وأما وجوب غسل الفرج كل مرة وتغيير القطنة فلأدلة وجوب الإزالة ، وكأنه اجماعي أيضا مع عدم عفو دم الاستحاضة هذا المحل ولو كان فيما لا يتم فيه الصلاة ووجوب التخفيف هنا بخلاف السلس والمبطون فإنه نقل الاجماع هنا دونهما ، بل يظهر عدمه ، نعم الاحتياط وبعض الأخبار ( 3 ) يقتضي الاجتناب في الكل مهما أمكن . وكان تغيير الخرقة في غيرها كذلك . وينبغي أيضا وجوب الأغسال الثلاثة في القسمين الأخيرين كما هو مذهب المصنف في المنتهى ، والمحقق في المعتبر وابن أبي عقيل ، وابن الجنيد على ما نقل عنهم ، والدليل عليه صحيحة معاوية بن عمار ( الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام : فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه . وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه ، وتعجل هذه وتغتسل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 9 من أبواب الاستحاضة ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 1 منها ( 3 ) لاحظ أحاديث باب 1 منها