شرح
للصبح الحديث وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن
الطامث ( إلى قوله ) فإذا نفذ اغتسلت وصلت ( 2 ) .
واعلم أن رواية زرارة هذه في طريقها ( 3 ) ابن بكير كأنه عبد الله وهو
فطحي ثقة ، لكن قالوا : ممن أجمعت الصحابة على تصحيح ما يصح عنه وبصحة
ما هو فيه من الأخبار ، وكذا فيه محمد بن خالد الأشعري وقالوا : أنه قريب الأمر ،
وفيه أيضا الحسين بن الحسن بن أبان ، وهو غير مصرح التوثيق في محله فتأمل وإن
وثقه في رجال ابن داود في ذكر محمد بن أورمة وعلم توثيقه من الضابطة لكنهم
قالوا بصحة الخبر الذي هو فيه ، وأيضا بعده الحسين بن سعيد قالوا الطريق إليه
صحيح ، ولكن قالوا بصحة هذه الرواية فلذلك قلت : ولعلهم رأوها صحيحة في
غير هذا المحل ، والذي رأيته ما أشرت .
وأيضا روايات صحيحة دالة على وجوب الأغسال على المستحاضة ،
ولما أبطلنا وجوب الغسل في القليلة مع عدم القائل بوجوب الأغسال عليها بقي
القسمان تحتها ( منها ) صحيحة ابن سنان لأظنه عبد الله الثقة لبعض القرائن مثل
التصريح باسمه في مثل هذا السند بعينه ، وهي بعينها مروية في الكافي في
الحسن ( لإبراهيم بن هاشم ) ، عن عبد الله بن سنان ، ومثلها تسمى بالصحيحة ،
ولروايته عن أبي عبد الله عليه السلام .
وأيضا قد صرح في الشرح فقال : صحيحة عبد الله بن سنان ، ورواية
النضر عنه ، وهو أيضا ابن سويد الثقة لما ذكر ) عن أبي عبد الله عليهما السلام قال :
المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلي الظهر والعصر ، ثم تغتسل عند المغرب
فتصلي المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر الخبر ( 4 ) .
وصحيحة صفوان بن يحيى ( الثقة ) ، عن أبي الحسن عليه السلام قال :
قلت له : جعلت فداك إذا مكثت المرأة عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت فمكثت
هامش
( 1 ) الوسائل باب حديث 1 - 9 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) الوسائل باب حديث 1 - 9 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) طريقها هكذا ، محمد بن الحسن ( يعني الشيخ ره ) باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن خالد
الأشعري ، عن ابن بكير ، عن زرارة .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب الاستحاضة .