هامشه ، والجواز في المساجد ، وقراءة ما عدا العزائم ، والاستمتاع بما
بين السرة والركبة ،
شرح
التحريم .
وأما كراهة الجواز في المساجد فإباحته ظاهرة وعليها الخبر ( 1 ) وأما
المنع فكأنه للتعظيم ولهذا الحق المشاهد بها ، وعلى هذا فالكراهة غير بعيدة ، وأما
التحريم فلا ، للأصل وعدم جواز القياس وما علم بطريق أولى .
وأما كراهة قراءة القرآن غير العزائم فالظاهر أنه للتعظيم وإلا ففي الخبر
الصحيح ( 2 ) ما يدل على الجواز من غير وجود المعارض فكأنه قيس في الكراهة
على الجنب بالطريق الأولى حيث وجد فيه الخبر ، وقيد بما فوق السبع
والسبعين ( 3 ) وهنا من غير قيد فكأنه أغلظ ، والأصل العدم ،
وكراهة الاستمتاع أيضا دليله بعض الأخبار ( 4 ) والخروج عن الخلاف على
القول بالجواز ، وأما الظاهر من الآية والأخبار فهو التحريم حال الدم إلا ما فوق
الإزار ولا شك أنه أحوط مثل ولا تقربوهن حتى يطهرن ( 5 ) خرج ما فوق الإزار
بالاجماع ونحوه وبقي الباقي تحت النهي وأيضا يدل عليه الأخبار مثل صحيحة
عبيد الله الحلبي ( المذكورة في التهذيب ) عن أبي عبد الله عليه السلام في الحائض
ما يحل لزوجها منها ؟ قال : تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق
الإزار ( 6 ) ، ومثلها أبي بصير وحجاج ( 7 ) ، وغيرها من الأخبار ، وأما الأخبار
الدالة على الجواز مع ما فيها ، فليست مما تصلح للمعارضة بها ، فقول السيد غير
هامش
( 1 ) ئل باب 15 حديث 3 من أبواب الجنابة ، عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السلام ( في حديث ) :
ولا بأس أن يمر ( الحائض والجنب ) في سائر المساجد ولا يجلسان فيهما .
( 3 ) ئل باب 19 حديث 1 من أبواب الجنابة ، عن زيد الشحام ( في الصحيح ) عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : الحائض تقرء القرآن ، والنفساء والجنب أيضا ، ونحوها صحيح زرارة ، وصحيح محمد بن مسلم مع استثناء
السجدة ، وغيرها من الأخبار .
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 19 من أبواب الجنابة .
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 25 وباب 26 من أبواب الحيض .
( 5 ) البقرة - 222 .
( 6 ) ئل باب 26 حديث 1 من أبواب الحيض .
( 7 ) ئل باب 26 حديث 2 و 3 منها .