شرح
ثلاثة أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة ؟ قال : لا هذه
مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين الصلاتين بغسل ويأتيها
زوجها إن أراد ( 1 ) .
وهذه مذكورة في الكافي والتهذيب بسند صحيح ، والعجب أن
الأصحاب ما ذكروهما ، وأمثالهما في هذه المسألة كثيرة وما نقلتها ، للاكتفاء
بالأصح .
وفي هذه الأخبار دلالة أيضا على عدم وجوب الوضوء وتداخل غسل
الحيض والاستحاضة ، وفي الأخيرة دلالة ما على جواز الاستظهار إلى العشرة ،
واعتبار الدم بالقطنة وجواز الوطي في الاستحاضة
وأما ما يدل على وجوب غسل واحد عند الصبح للفجر فقط فالظاهر أنه
لا يوجد ، نعم الأصل ينفي غير الواحد ويبطله الأدلة السابقة ، وغاية ما ذكروا له
مقطوعة ( 2 ) . سماعة ( الواقفي الثقة مع وجود عثمان بن عيسى الواقفي الذي توقف
في قبوله المصنف في الخلاصة ومحمد بن الحسين المشترك وإن فرض على
ما هو الظاهر أنه ابن أبي الخطاب الثقة ) قال : قال : المستحاضة إذا ثقب الدم
الكرسف .
اغتسلت لكل صلاتين ، وللفجر غسلا فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها
الغسل كل يوم مرة مع ( 3 ) أن ظاهرها وجوب غسل واحد في القليلة والثلاثة
فيهما ، ولهذا استدل بها من أوجب الغسل لها وعدم صراحتها بأنه للفجر فيمكن
حملها على الاستحباب لها ويؤيده الاحتياط للخروج عن الخلاف في الجملة .
وأيضا مقطوعة زرارة قال : قلت له : النفساء متى تصلي ؟ قال : تقعد قدر
حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت
وصلت فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والغشاء بغسل ، إن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب الاستحاضة
( 2 ) سندها محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى عن سماعة .
( 3 ) ئل باب 1 حديث 6 من أبواب الاستحاضة .