شرح
واحد ، قلت : فالحائض ؟ قال : مثل ذلك سواء الخبر ( 1 ) .
والكلام ( أما ) في سندها فلاشتراك أحمد بن محمد ، وإن كان الظاهر
أنه ابن عيسى الثقة ، ولوجود حريز فإنه وإن كان ثقة ، ولكن فيه كلام ، ولقولهم :
إنها مقطوعة وإن قالوا : الظاهر أن مثل زرارة ما ينقل فيمثل هذه ، إلا عن الإمام
عليه السلام .
ولكن رأيت في التهذيب بعد نقل هذه المقطوعة بورقة تخمينا في أحكام
النفساء جزم بأنه عن الإمام عليه السلام حيث قال .
وقد مضى حديث زرارة فيما رواه الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز
عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) وما مضى في كتابه ما أشار إليه إلا
هذه المقطوعة وهذه الأمور وإن كانت مما لا يضر ولكن في مقام المعارضة نرجح
عليها غيرها الخالية عنها وهو ظاهر .
( وأما ) في دلالتها ( فبعدم ) صراحتها في المطلوب ( 3 ) وتحتمل القليلة ،
بل يمكن دعوى الظهور فيها ، إذ في المتوسطة أيضا يجوز الدم الكرسف ولكن
لا يسيل ، فيكون الخبر عليهم من وجهين ، لا ، لهم ، ( وبلزوم ) الغسل في القليلة مع
عدم قولهم به ، فيمكن الحمل عليه مع القول بالاستحباب كما مر .
( وباحتمال ) إرادة الغسل في قوله : ( بغسل واحد ) ، الغسل الذي
فعلته للانقطاع كما أشار إليه في أول الخبر حيث قال : ( وإلا اغتسلت ) فيكون
معنى قوله : ( صلت بغسل ) إنها لم تغتسل الأغسال المتعددة التي وجبت
عليها بعد الاعتبار في الأول ، ( بل اكتفت ظ ) بالغسل الذي فعلته أولا ، وهو غير
بعيد ، بل ظاهر بعد التأمل وبالنسبة إلى تأويلات الشيخ قريب جدا كما هو ظاهر
عند التأمل .
وعلى تقدير البعد يحمل عليه لما مر إذ يبعد اسقاط الأغسال التي وجبت
عليها عنها ، بما مر ، بهذه الرواية بمجرد هذا البعد ، مع أن حملها على القليلة أقرب
هامش
( 1 ) ئل باب 1 حديث 5 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) ئل باب 3 حديث 2 من أبواب النفاس .
( 3 ) يعني الاجتزاء بغسل واحد في المتوسطة .