تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ويحرم عليها اللبث في المسجد ، وقراءة العزائم فتسجد لو تلت أو استمعت ،
ويحرم على زوجها وطؤها فيعزر .
شرح
وكذا في تحريم الوضع خبران معتبران ( 1 ) ، وكذا في الجواز في المسجدين ( 2 ) ، وكذا تحريم قراءة العزائم ( 3 ) . ويدل على وجوب السجدة إذا تلت أو استمعت ، الخبر كأنه صحيح وكأن المصنف لم يوجبها بالسماع فقيد بالاستماع لما في الخبر الصحيح الدال على عدم وجوب السجدة إلا مع الاستماع ( 4 ) فليس ببعيد فليتأمل ، والاحتياط واضح . واعلم أن استصحاب عدم صحة الصوم حال الحيض ، وصدق الحائض على المنقطع دمها ممنوعة من الصوم ، لا يدلان على وجوب الغسل للصوم لأن الذي دل على المنع حال الدم وقبل الانقطاع ، هو وجود الدم ، فله دخل فيه من غير شبهة فلا يتمشى الاستصحاب . وعلى تقدير تسليم صدق الحائض لغة ، معلوم إرادة كونها مع صفة الدم في مثل قوله : دعي الصلاة أيام أقرائك ( 5 ) وإذا حاضت لا تصلي ولا تصم فأين العام المفيد لذلك . ( ومنع ) أولوية اشتراط الطهارة في صومها بالنسبة إلى المستحاضة الكثيرة المشترطة فيه الغسل بالاجماع والأخبار لو سلم . ( واضح ) لأن وجود الدم الكثير من أين يعلم كونه أقل حدثا ومنعا من دم الحيض المنقطع مع عدم الغسل ، ومن أين العلم المشترط في مفهوم الموافقة بالعلة المشتركة وهو واضح ، ولا يمكن إيجاب شئ بأمثالها ، والأصل العدم . وأيضا دليل تحريم الوطئ قبلا هو الاجماع ، ومع الاستحلال إنما يكفر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الجنابة وباب 35 من أبواب الحيض ( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب الجنابة ( 3 ) الوسائل باب 19 حديث 4 و 7 - و 11 من أبواب الجنابة ( 4 ) لاحظ الوسائل باب 36 من أبواب الحيض وباب 42 من أبواب قراءة القرآن من كتاب الصلاة ( 5 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب الحيض في حديث طويل .
مجمع الفائدة — صفحة 151 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني