ويحرم عليها اللبث في المسجد ، وقراءة العزائم فتسجد لو تلت
أو استمعت ،
ويحرم على زوجها وطؤها فيعزر .
شرح
وكذا في تحريم الوضع خبران معتبران ( 1 ) ،
وكذا في الجواز في المسجدين ( 2 ) ،
وكذا تحريم قراءة العزائم ( 3 ) .
ويدل على وجوب السجدة إذا تلت أو استمعت ، الخبر كأنه صحيح وكأن
المصنف لم يوجبها بالسماع فقيد بالاستماع لما في الخبر الصحيح الدال على عدم
وجوب السجدة إلا مع الاستماع ( 4 ) فليس ببعيد فليتأمل ، والاحتياط واضح .
واعلم أن استصحاب عدم صحة الصوم حال الحيض ، وصدق الحائض
على المنقطع دمها ممنوعة من الصوم ، لا يدلان على وجوب الغسل للصوم لأن
الذي دل على المنع حال الدم وقبل الانقطاع ، هو وجود الدم ، فله دخل فيه من
غير شبهة فلا يتمشى الاستصحاب .
وعلى تقدير تسليم صدق الحائض لغة ، معلوم إرادة كونها مع صفة الدم
في مثل قوله : دعي الصلاة أيام أقرائك ( 5 ) وإذا حاضت لا تصلي ولا تصم فأين
العام المفيد لذلك .
( ومنع ) أولوية اشتراط الطهارة في صومها بالنسبة إلى المستحاضة الكثيرة
المشترطة فيه الغسل بالاجماع والأخبار لو سلم .
( واضح ) لأن وجود الدم الكثير من أين يعلم كونه أقل حدثا ومنعا من دم
الحيض المنقطع مع عدم الغسل ، ومن أين العلم المشترط في مفهوم الموافقة بالعلة
المشتركة وهو واضح ، ولا يمكن إيجاب شئ بأمثالها ، والأصل العدم .
وأيضا دليل تحريم الوطئ قبلا هو الاجماع ، ومع الاستحلال إنما يكفر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الجنابة وباب 35 من أبواب الحيض
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب الجنابة
( 3 ) الوسائل باب 19 حديث 4 و 7 - و 11 من أبواب الجنابة
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 36 من أبواب الحيض وباب 42 من أبواب قراءة القرآن من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب الحيض في حديث طويل .