ويجب الغسل عند الانقطاع كغسل الجنابة ، ويحرم عليها كل
مشروط بالطهارة كالصلاة والطواف ، ومس كتابة القرآن ولا يصح منها
الصوم ، ولا يصح طلاقها مع الدخول وحضور الزوج أو حكمه .
شرح
النقاء وإن الباقي ليس بحيض .
قوله : ( ويجب الغسل عند الانقطاع الخ ) كأن وجوب الغسل لمثل
الصلاة والطواف الواجبين اجماعي ، وفي الأخبار إشارة إلى ذلك في الجملة وكونه
مثل غسل الجنابة ( 1 ) قد مر .
وأما تحريم كل ما هو مشروط بالطهارة مثلهما فالظاهر أيضا أنه اجماعي
ولا كلام في حال العدم ، بل بعد انقطاعه وقبل الغسل أيضا ، إنما الكلام في تعيين
ما يشترط فيه الطهارة ، فكأنه ثبت عنده كونه شرطا للصوم أيضا ، ولكن ذكره مع
تغيير الأسلوب ليشير إلى الخلاف ، ويدل عليه رواية في التهذيب ( في باب
الزيادات غير صحيحة ولكن لا تدل إلا على قضاء الصوم وهو خبر أبي بصير لعله
موثق ) عنه عليه السلام قال إن طهرت بليل من حيضتها ثم توانت أن تغتسل في
رمضان حتى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم ( 2 ) .
فكأنه لا كلام فيه ، بل في الكفارة ، وقياسه بصوم الجنب يقتضيهما ، لكن
لا يتم ، بل أصله أيضا فتأمل فمذهب البعض غير بعيد للأصل إلا أن يثبت
بالاجماع ، والاحتياط مع الجماعة .
وكأنه لا خلاف في تحريم المس ونقل فيه الاجماع ، وأما في الحاق أسماء
الله وأسماء الأنبياء والأئمة وفاطمة عليهم السلام فإن لم يكن اجماع فالعدم أولى
لعدم الدليل ، والاحتياط واضح .
وأما عدم صحة الطلاق مع الشرط المذكور ، فالظاهر أنه حال الدم فيمكن أن
يكون اجماعا أيضا وسيجئ في الطلاق ،
وكذا تحريم اللبث كأنه اجماعي وعليه الخبر ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) ئل باب 23 من أبواب الحيض
( 2 ) ئل باب 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم من كتاب الصوم
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 3 و 10 - و 7 من أبواب الجنابة