وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض .
ولو رأت ثلاثة وانقطع ثم رأت العاشر خاصة فالعشرة حيض .
ويجب عليها الاستبراء عند الانقطاع لدون العشرة فإن خرجت
القطنة نقية فطاهرة وإلا صبرت المعتادة يومين ثم تغتسل وتصوم ، فإن
انقطع على العاشر قضت ما صامت وإلا فلا .
والمبتدأة تصبر حتى تنقى أو تمضي عشرة ، وقد تتقدم العادة
وتتأخر ، ولو رأت العادة والطرفين أو أحدهما ولم يتجاوز عن العشرة ،
فالجميع حيض ، وإلا فالعادة .
شرح
ناسية العدد مثل ما مر ، وفي ناسية الوقت تصير مخيرة في أخذ ذلك العدد والحكم
بقضاء صوم أحد عشر للاحتياط لاحتمال التشطير .
قوله : ( وكل دم الخ ) قد مر ما فيه ، واحتمال العمل بالتعريف .
قوله : ( ولو رأت ثلاثة الخ ) الحكم بكون ما بينهما حيضا مع النقاء يلزم من
الحكم بكون الطرفين حيضا لعدم تحقق أقل الطهر ، ( ولكن الحكم ) بكون الطرف
الثاني حيضا خصوصا مع كونه بغير صفة الحيض وكونه زائدا على العادة ( غير
ظاهر الوجه ) إلا أن يكون اجماعا ، وقد نقل أنه على مذهب من لم يشترط التتالي
يكون النقاء طهرا والحيض هو الطرفان فقط ، وذلك غير واضح .
قوله : ( ويجب عليها الاستبراء الخ ) الظاهر أن الغرض حصول العلم أو
الظن الغالب النقاء حتى تغتسل ، ثم إن الظاهر هو جواز الاستظهار وأنه رخصة
مع احتمال الوجوب ، ولها الصبر إلى العشرة كما يدل عليه بعض الروايات ( 1 ) ،
وأما قضاء الصوم فلعدم الصحة ، وعدم قضاء الصلاة لعدم وجوبها .
قوله : ( والمبتدأة الخ ) يفهم منه وجوب الصبر عليها إلى العشرة وذلك
لعدم الأيام لها ، وكذا المضطربة ولا يبعد لهما ذلك في المرتبة الثانية على التخيير ،
والأولى الصبر إلى العاشر هنا مع امكان الاحتياط بعد الأيام التي أخذها مع ظن
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 13 من أبواب الحيض وباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة