ويستحب الاستبراء ، فإن وجد بللا مشتبها بعده لم يلتفت ،
بدونه يعيد الغسل ،
شرح
أحد إلى مثله من المتقدمين والمتأخرين من فحول العلماء فليس لمثلي النظر
في مثله لكن النفس توسوس ( تشوش خ ) ما لم تره دليلا تقنع به فتأمل .
قوله : ( ويستحب الخ ) ( دليل ) استحباب الاستبراء للرجل ، المنزل
خاصة إما بالبول أو الاستبراء المعهود في الوضوء ( كأنه ) الاجماع وبعض الأخبار
الدالة على وجوب إعادة الغسل مع عدمهما ( 1 ) فافهم ، والأصل ، وعدم تمامية دليل
الوجوب ، والجمع .
وأما عدم وجوب إعادة الغسل والوضوء بعد البول والاستبراء في البلل المشتبه
والمعلوم أنه غيرهما ، فلا نزاع فيه وهو واضح كما لا نزاع في وجوب أحدهما على
تقدير العلم بأحدهما ، وأما إيجاب الغسل على تقدير الاشتباه بالمني مع عدمهما فهو
المذكور في أكثر الكتب ، وعليه يدل بعض الأخبار بالمفهوم وبعضها بالصريح ( 2 ) ،
ولكن معارض ببعض الأخبار ( 3 ) ، أيضا الأصل ينفيه ، وكذا الأخبار التي تدل على
عدم بطلان اليقين بالظن ( 4 ) ، وكذا إن الشك في الحدث لا يوجب الطهارة ( 5 ) ، وكذا
دليل حصر الموجب ( 6 ) وغير ذلك ( فحمل ) الأخبار الأول على ما هو غالب الظن أنه
المني لترجيح الظاهر على الأصل كما قد يوجد عند تعارضهما وللجمع ( غير بعيد )
مع احتمال الاستحباب سيما مع عدم الظن الغالب .
وكذا ينبغي الحال في الاشتباه بالبول بعده وقبل الاستبراء ، وقد حمل في
التهذيب خبرين ( 7 ) دالين على الوضوء بعد البول وقبل الاستبراء على الاستحباب ،
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 36 من أبواب الجنابة وباب 13 من أبواب نواقض الوضوء
( 2 ) ئل باب 36 من أبواب الجنابة الوارد فيه لفظ ( البلل ) الظاهر في المشتبه بالمنى
( 3 ) ئل باب 36 حديث 13 - 14 من أبواب الجنابة
( 4 ) راجع ئل باب 1 من أبواب نواقض الوضوء
( 5 ) ئل باب 44 من أبواب الوضوء
( 6 ) ئل باب 2 و 3 من أبواب الوضوء
( 7 ) ئل باب 13 حديث 5 - 6 من أبواب نواقض الوضوء .