ويجوز منكوسا كالرأس ، ولا يجوز على حائل كخف وغيره
اختيارا ويجوز للتقية والضرورة ولو غسل مختارا بطل وضوءه ، ويجب
مسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء ،
شرح
اعترافه بوجوده عند بعض أهل اللغة والعامة ( غير جيد ) وكأنه أخذ من التهذيب ،
بل من منتهى المصنف أيضا لأنهما قالا فيهما مثل قول الذكرى ، وحاصلهما ( أن
القول ) بوجوب المسح وبعدم استيعابه مع تفسير الكعب بما قال به المصنف
( مما ) لم يقل به أحد ، وجواب ذلك ظاهر ، والاحتياط معه وإن لم يكن دليلا ( دليله خ
ل ) قويا لاحتمال كون العظم الناتئ أيضا مفصلا ( أو ) أن التفسير ( 1 ) من كلام
الراوي ، وما رأى رجله عليه السلام ووضع يده عليه جيدا ( أو ) اشتبه عليه .
والذي أظن أن المراد بالكعب هنا المفصل قاله في القاموس وإن كان غيره
أيضا موجودا فيه وإن مقصود المصنف أن المسح يجب إلى المفصل المقابل
لظهر القدم ، لا إلى العظمين للرواية بوجوب المسح ( إلى هنا ) سواء كان الكعب ذلك
المفصل حقيقة ، أو يكون باعتبار المجاورة والمحاذات
( وأما ) باعتبار الناشز فوق القدم ، أو على جانبيها ، أو لكون الوجوب من باب
المقدمة لعدم ظهور محل انتهاء النابت في ظهر القدم ( فلا يرد ) عليه خلاف
الاجماع بهذا الاعتبار أيضا ، والله أعلم ،
وبالجملة الاحتياط يقتضي استيعاب ظهر القدم من الأصابع إلى العظمين ،
والعجب أن المصنف في المنتهى عبر عن الكعب بالعظم الناتئ على ظهر القدم
كما هو مراد الأصحاب ثم فسره بالمفصل الذي هو مراده ( 2 )
قوله : ( ويجوز منكوسا الخ ) لا يبتغى النزاع في جواز المسح مطلقا
منكوسا لظاهر الآية والأخبار ، والأصل ، وعدم دليل على الوجوب مقبلا مع وجود
هامش
( 1 ) من قوله ( ع ) في رواية زرارة ، وبكير يعني المفصل دون عظم الساق
( 2 ) قال في المنتهى ص 64 : مسألة ذهب علمائنا إلى أن الكعبين هما
العظمان الناتيان في وسط القدم ، وهما معتقد الشراك ( إلى أن قال )
فروع الأول قد يشتبه عبارة علمائنا على بعض من لا مزيد تحصل له في معنى الكعب والضابط فيه ما رواه زرارة
في الصحيح عن الباقر ( ع ) قال : أصلحك الله فأين الكعبان قال : هيهنا يعني المفصل دون عظم الساق انتهى