تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ومسح بشرة الرجلين بأقل اسمه من رؤس الأصابع إلى الكعبين ، وهما مجمع القدم وأصل الساق
شرح
( والبحث في مسح الرجلين كالرأس مع زيادة ، هي أن بعض الأخبار دال على وجوب استيعاب ظهر القدم بالكف كله وصرح المصنف به في المختلف ، بل هو ظاهر الآية أيضا ، إذ المتبادر منها الاستيعاب من الأصابع إلى الكعب وهو حسنة أبي العلاء الآتية ومثل صحيحة أحمد البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سئلته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحهما إلى الكعبين إلى ظهر ( ظاهر خ ل ) القدم فقلت : جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا فقال : لا إلا ، أولا يكفه ( 1 ) ، على اختلاف النسخ . ولا يخفى المبالغة المفهومة من هذا الخبر حيث فهم الاستيعاب أولا من قوله : فمسحهما ، ثم من النهي الصريح بقوله : ( لا ) ثم من الحصر ، وما ذكره في الذكرى ( 2 ) وقال : في المعتبر : لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح بل يكفي المسح من رؤس الأصابع إلى الكعبين ولو بإصبع واحدة وهو اجماع فقهاء أهل البيت عليهم السلام انتهى فكان القول به جيدا والاحتياط معلوم . وأيضا يفهم استيعاب جميع الأصابع بالمسح من رواية عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع ، قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله : ما جعل عليكم في الدين من حرج امسح عليه ( 3 ) فافهم . والظاهر أنه لا ينافيه التبعض المفهوم من قوله : ( بشئ من قدميك ) ( 4 ) لأن كل الظهر بعض الرجل وشئ منه فيحمل على هذا المقدار للنهي عن الأقل في هذا
هامش
( 1 ) في الاستبصار في باب المسح من الرأس والرجلين هكذا ، قال بإصبعين من أصابعه : إلا يكفيه ؟ فقال : لا يكفيه ( إلا يكفيه - خ ل ) وأورد الحديث في ئل باب 24 حديث 4 من أبواب الوضوء ( 2 ) في الذكرى ( بعد نقل رواية زرارة وبكير : وقال في المعتبر لا يجب الخ ما نقله الشارح قده ( 3 ) الوسائل باب 39 حديث 5 من أبواب الوضوء ( 4 ) ئل باب 23 حديث 4 من أبواب الوضوء
مجمع الفائدة — صفحة 106 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني