ومسح بشرة الرجلين بأقل اسمه من رؤس الأصابع إلى الكعبين ،
وهما مجمع القدم وأصل الساق
شرح
( والبحث في مسح الرجلين كالرأس مع زيادة ، هي أن بعض الأخبار دال على
وجوب استيعاب ظهر القدم بالكف كله وصرح المصنف به في المختلف ،
بل هو ظاهر الآية أيضا ، إذ المتبادر منها الاستيعاب من الأصابع إلى الكعب
وهو حسنة أبي العلاء الآتية
ومثل صحيحة أحمد البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سئلته
عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحهما إلى الكعبين
إلى ظهر ( ظاهر خ ل ) القدم فقلت : جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من
أصابعه هكذا فقال : لا إلا ، أولا يكفه ( 1 ) ، على اختلاف النسخ .
ولا يخفى المبالغة المفهومة من هذا الخبر حيث فهم الاستيعاب أولا من
قوله : فمسحهما ، ثم من النهي الصريح بقوله : ( لا ) ثم من الحصر ، وما ذكره
في الذكرى ( 2 ) وقال : في المعتبر : لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح بل يكفي المسح
من رؤس الأصابع إلى الكعبين ولو بإصبع واحدة وهو اجماع فقهاء أهل البيت
عليهم السلام انتهى فكان القول به جيدا والاحتياط معلوم .
وأيضا يفهم استيعاب جميع الأصابع بالمسح من رواية عبد الأعلى قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف
أصنع ، قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله : ما جعل عليكم
في الدين من حرج امسح عليه ( 3 ) فافهم .
والظاهر أنه لا ينافيه التبعض المفهوم من قوله : ( بشئ من قدميك ) ( 4 ) لأن كل
الظهر بعض الرجل وشئ منه فيحمل على هذا المقدار للنهي عن الأقل في هذا
هامش
( 1 ) في الاستبصار في باب المسح من الرأس والرجلين هكذا ، قال بإصبعين من أصابعه : إلا يكفيه ؟ فقال :
لا يكفيه ( إلا يكفيه - خ ل ) وأورد الحديث في ئل باب 24 حديث 4 من أبواب الوضوء
( 2 ) في الذكرى ( بعد نقل رواية زرارة وبكير : وقال في المعتبر لا يجب الخ ما نقله الشارح قده
( 3 ) الوسائل باب 39 حديث 5 من أبواب الوضوء
( 4 ) ئل باب 23 حديث 4 من أبواب الوضوء