تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ويستحب المسح مقبلا ولا يجوز على حائل كعمامة وغيرها
شرح
التقابل ( 1 ) باعتبار عدم اجزاء المسح من غير جريان في موضع الغسل وعدم صدقه عليه مع عدم تحقق أكثر أفراد الغسل مع المسح ومنافاته له وبالنية والقصد وإن بعد . ( وأيضا ) إيجاب ذلك ( 2 ) خلاف الأصل وإنه الحرج والضيق وهو مناف للشريعة السهلة ( وأيضا ) السكوت عن مثله في الأخبار الآثار يدل على العدم ، وكذا الأخبار المقيدة بالبلة وعدم تقييد البلة بالقلة يفيد ذلك لعمومها . ( وأيضا ) سكوتهم عليهم السلام في بيان الوضوء الواجب مع أن الغالب لا ينفك اليد بعد الفراغ من المقدار الذي يحصل به أقل الجري وهو ظاهر ، إن جفت اليد . بحيث لا يحصل به أقل الجري يبعد حصول مسمى المسح ( بالبلة لعدم ظهورها على البشرة ( يدل على ذلك ) ولا يلزم الاغراء ، التأخير عن محل الحاجة ، بل ظاهر الآية أيضا ذلك على ما أشرنا إليه فافهم ، وبالجملة ظني عدم الضرر وكون ذلك مراد المصنف وغيره وإن احتمل غير ذلك ، والاحتياط واضح لو أمكن إذ ظني لا يغني عن جوعي فكيف عن جوع غيري . قوله : ( ويستحب المسح مقبلا الخ ) لتبادره من الأخبار وحصول يقين البراءة والخرج من الخلاف وإن كان في كون مثل هذا دليل الاستحباب تأمل ، إذ الاستحباب موجب لحصول ثواب عند الله بالفعل ، وملاحظة الفاعل الخروج عن خلاف شخصي لا يستلزم ذلك إلا أن يكون من الشرع دليل على رجحان اختيار الاحتياط ، ويمكن جعل مثل الحث على التجنب عن الشبهات والمشتبهات دليلا ( 3 ) فافهمه . وأما دليل عدم جواز المسح على حائل إلا حال الضرورة ( فظاهر ) وموجود في الأخبار أيضا ( 4 )
هامش
( 1 ) يعني التقابل بين الغسل والمسح في الآية الشريفة بقوله تعالى فاغسلوا وجوهكم وقوله وامسحوا برؤوسكم ( 2 ) يعني إيجاب مسح لا يكون معه أقل الجري خلاف الأصل ( 3 ) راجع الوسائل باب 12 من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء ( 4 ) راجع الوسائل باب 37 من أبواب الوضوء
مجمع الفائدة — صفحة 105 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني