شرح
الخبر ( 1 ) ، والوجوب في غيره ، على أن قوله : ( بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى
أطراف الأصابع ) ليس بصريح في أن أي جزء كان من القدمين يجزي
لاحتمال كون ما بين الخ بينا للشئ الواجب مسحه في القدمين .
والعجب ممن ذهب في الرأس إلى وجوب المقدار المذكور ، ما ذهب في الرجل
ما ذكرنا ، ولولا نقل الاجماع من المصنف في المنتهى لكان القول به جيدا ،
والاحتياط معلوم .
( وأما ) وجوب أخذ الرطوبة عن الأجفان والمسح بها على ما دل عليه الأخبار ( 2 )
وكلام الأصحاب والأخبار الصحيحة الواردة في جواز المسح مع النعلين من
غير استبطان ( 3 ) ( يؤيد ) عدم الوجوب إلا أن أولت بالضرورة ، وإن لي تأملا في تلك
الأخبار ، ولهذا أوجب البعض الاستبطان .
وأيضا الظاهر أن الأخبار ليست بصريحة في أنه عليه السلام فعل ذلك وكان
هناك شراك مانع وهو خلاف ظاهر الآية والأخبار ، بل ظاهرهما الاستيعاب من
الأصابع إلى الكعب على ما نفهمه ( يفهم خ ل ) وكذا ظاهر الأصحاب .
ثم الظاهر أن الكعب هو مفصل الساق كما قال به المصنف وادعى أن مراد
الأصحاب كلهم ذلك ، وصب عباراتهم عليه وإن لم يمكن في البعض ، وصحيحة
زرارة وبكير المتقدمة ( 4 ) تدل عليه ، وكذا بعض الأخبار .
وأيضا يؤيده كلام بعض أهل اللغة والاحتياط معه
( واسناد ) . قوله : إلى خلاف اجماع الأمة على ما في الذكرى ( 5 ) مع قوله به ( 6 ) في الرسالة
و
هامش
( 1 ) يعني في خبر البزنطي المتقدم وقوله قده : والوجوب عطف على قوله : للنهي
( 2 ) راجع ئل باب 21 من أبواب الوضوء
( 3 ) راجع ئل باب 38 منها
( 4 ) ئل باب 15 حديث 3 منها
( 5 ) قال في الذكرى : تفرد الفاضل بأن الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ، وصب عبارات الأصحاب كلها
عليه وجعله مدلول كلام الباقر عليه السلام محتجا برواية زرارة عن الباقر عليه السلام المتضمنة لمسح ظهر
القدمين وهو يعطي الاستيعاب ، وبأنه أقرب إلى حد أهل اللغة ، وجوابه أن الظهر المطلق هنا يحمل على المقيد
لأن استيعاب الظهر لم يقل به أحد منا ( إلى أن قال ) وأهل اللغة إن أراد بهم العامة فهم مختلفون ،
وإن أراد به لغويته الخاصة فهم متفقون على ما ذكرناه حسب مآمر . ولأنه احداث قول ثالث مستلزم رفع ما أجمع
عليه الأمة انتهى موضع الحاجة ) يعني مع قول صاحب الذكرى بما قاله المصنف في الرسالة الخ