الباب الثاني والعشرون
في استخارة الانسان عن من يكلفه الاستخارة من
الاخوان
إعلم أنني ما وجدت حديثا صريحا ان الانسان يستخير عن
سواه ، لكن وجدت أحاديث كثيرة تتضمن الحث على قضاء حوائج الاخوان
من الله جل جلاله بالدعوات وسائر التوسلات ، حتى رأيت في الاخبار من فوائد
الدعاء للاخوان ما لا أحتاج إلى ذكره الان ، لظهوره بين الأعيان ،
والاستخارات على سائر الروايات هي من جملة الحاجات ، ومن جملة
الدعوات ، فإن الذي يستخير بالرقاع إنما يسجد ويدعو مائة مرة ، ويرفع رأسه
ويدعو أيضا كما قدمناه ، فاستخارة الانسان عن غيره داخلة في عموم الأخبار الواردة
بما ذكرنا .
فصل :
ولان الانسان إذا كلفه غيره من الاخوان الاستخارة في بعض
الحاجات ، فقد صارت الحاجة للذي يباشر الاستخارات ، فيستخير لنفسه
وللذي يكلفه الاستخارة ، أما استخارته لنفسه بأنه هل المصلحة للذي يباشر
الاستخارة في القول لمن يكلفه الاستخارة ، وهل المصلحة للذي يكلفه
فتح الأبواب — صفحة 281
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٨١