الزهراء عليها السلام ، ثم تقوم إلى الركعتين الأخيرتين من صلاة جعفر ،
فتنوي بقلبك كما ذكرناه ، ثم تكبر تكبيرة الاحرام ، وتقرأ الحمد وسورة إذا
جاء نصر الله والفتح ، وتقول التسبيح في هذه الركعة الثالثة في عدده
ومواضعه ، كما ذكرناه في الركعة الأولى .
فإذا فرغت من هذه الركعة الثالثة ، فقم إلى الركعة الرابعة ، واقرأ
الحمد وسورة قل هو الله أحد ، وقل التسبيح المذكور في هذه الركعة الرابعة
في عدده ومواضعه ، كما ذكرناه في الركعة الأولى .
فإذا فرغت من التسبيح بعد رفع رأسك من السجدة الثانية في الركعة
الرابعة ، فتشهد وصل على النبي وآله صلوات الله عليه ، وسبح تسبيح
الزهراء عليها السلام .
وأما تعقيبها ، فنذكر ما وعدنا به من الرواية الجليلة ووعودها الجميلة :
روى المفضل بن عمر قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي صلاة
جعفر عليه السلام ، فرفع يديه ودعا بهذا الدعاء : يا رب يا رب حتى انقطع
النفس ، يا رباه يا رباه حتى انقطع النفس ، رب رب حتى انقطع النفس ، يا
الله يا الله حتى انقطع النفس ، يا حي يا حي حتى انقطع النفس يا رحيم يا
رحيم حتى انقطع النفس ، يا رحمن يا رحمن حتى انقطع النفس سبع
مرات ، يا أرحم الراحمين سبع مرات .
ثم قال : اللهم إني أفتتح القول بحمدك ، وأنطق بالثناء عليك ،
وأحمدك ( 1 ) ولا غاية لمدحك ، واثني عليك ومن بلغ غاية ثنائك ، وأمجدك
وأني لخلقك كنه معرفة مجدك ، وأي زمن لم تكن ممدوحا بفضلك ، موصوفا
بمجدك ، عوادا على المذنبين بحلمك ، تخلف سكان أرضك عن طاعتك
هامش
( 1 ) في مصباح المتهجد : وأمجدك .