فكنت عليهم عطوفا بجودك ، جوادا بفضلك ، عوادا بكرمك ، يا لا إله إلا
أنت المنان ذو الجلال والاكرام .
وقال : يا مفضل إذا كانت لك حاجة مهمة ، فصل هذه الصلاة ، وادع
بهذا الدعاء ، وسل حاجتك ، يقض الله حاجتك ، إن شاء الله تعالى وبه
الثقة ( 1 ) .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد به الطاووس : عدنا
الان إلى ما وقفنا عليه في بعض كتب أصحابنا من صفة الفال في المصحف
الشريف ، وهذا لفظ ما وقفنا عليه :
صفة القرعة في المصحف : يصلي صلاة جعفر عليه السلام ، فإذا فرغ
منها دعا بدعائها ، ثم يأخذ المصحف ، ثم ينوي فرج آل محمد بدءا
وعودا ( 2 ) ، ثم يقول : " اللهم إن كان في قضائك وقدرك أن تفرج عن وليك
وحجتك في خلقك في عامنا هذا وفي شهرنا هذا ، فأخرج لنا رأس آية من
كتابك نستدل بها على ذلك " .
ثم يعد سبع ورقات ، ويعد عشرة أسطر من ظهر الورقة السابعة ، وينظر
ما يأتيه في الحادي عشر من السطو ، ثم يعيد الفعل ثانيا لنفسه ، فإنه
يتبين حاجته إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
أقول : أما بعد معنى قوله في كل ما قال " في عامنا هذا " أن يكون
هامش
( 1 ) رواه الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد : 275 ، وأورده المصنف في جمال الأسبوع :
294 ، والكفعمي في البلد الأمين : 150 ، والمصباح : 480 .
( 2 ) قال المجلسي في بيانه على النص في البحار 91 : 241 : لعل المعنى في الحال وفي
الرجعة ، أو ينوي ذلك مكررا ، وقيل : أي أول مرة وفيما يفعل ثانيا ، وهو بعيد ، وفيه دلالة
ما على جواز التفأل بالمصحف لاستعلام الأحوال .
( 3 ) أورده الطبرسي في مكارم الأخلاق : 324 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 241 /
2 ، والنوري في مستدرك الوسائل 1 : 301 / 3 .