إن كان أمري هذا مما قد نيطت ( 1 ) بالبركة أعجازه وبواديه ( 2 ) ، وحفت بالكرامة
أيامه ولياليه ، فخر لي ( 3 ) بخيرة ترد شموسه ( 4 ) ذلولا ، وتقعص ( 5 ) أيامه
سرورا - يا الله إما أمر فأأتمر ، وإما نهي فأنتهي .
اللهم خر لي برحمتك خيرة في عافية ثلاث مرات . ثم يأخذ كفا من
الحصى أو سبحة .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن
هامش
( 1 ) أي تعلقت وناط الشئ تعلق ، وهذا منوط بك أي متعلق ، والأنواط المعاليق ، ونبط فلان
بكذا أي علق ، وقال الشاعر :
وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نبط خلف الراكب القدح الفرد
" مصباح الكفعمي : 393 " .
( 2 ) أعجاز الشئ آخره ، وبواديه أوله . ومفتح الامر ومبتدأه ومقتبله وعنفوانه وأوائله وموارده
وبدائهه وبواديه نظائر . وشوافعه وتواليه وأعقابه ومصادره ورواجعه ومصائره وعواقبه وأعجازه
نظائر . " مصباح الكفعمي : 393 " .
( 3 ) في " د " زيادة : اللهم .
( 4 ) أي صعوبته ، يقال : رجل شموس ، أي صعب الخلق . أنظر " الصحاح - شمس - 3 :
940 " .
( 5 ) كذا في جميع النسخ ، وأوردها الكفعمي بالضاد المعجمة ، وقال : وتقعض أي ترد وتعطف
وقعضت العود عطفته ، وتقعص بالصاد تصحيف ، والعين مفتوحة لأنه إذا كانت عين الفعل أو
لامه أحد حروف الحلق كان الأغلب فتحها في المضارع . وعلق العلامة المجلسي قائلا :
وأما القعض بالمعنى الذي ذكره [ الكفعمي ] فقد ذكره الجوهري ، ولم يورد الفيروزآبادي
هذا البناء أصلا ، وهو غريب ، وفي كثير من النسخ بالصاد المهملة ، ولعله مبالغة في
السرور ، وهذا شائع في عرف العرب والعجم ، يقال لمن أصابه سرور عظيم : مات
سرورا ، أو يكون المراد به الانقضاء أي تنقضي بالسرور والتعبير به لان أيام السرور سريعة
الانقضاء ، فإن القعص الموت سريعا ، فعلى هذا يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم
والمجهول ، وقال الفيروزآبادي : القعص الموت الوحي ، ومات قعصا أصابته ضربة أو رمية
فمات مكانه ، وقعصه كمنعه قتله مكانه كقعصه ، وانقعص مات ، والشئ انثنى انتهى ،
فعلى ما ذكرناه يمكن أن يكون بالمهملة بالمعنى الذي ذكره في المعجمة ، ولا يبعد أن يكون
في الأصل تقيض فصحف ولعل الأولى العمل بالرواية التي ليست فيها هذه الكلمة " بحار الأنوار
91 : 249 " .