الطاووس : هذا لفظ الحديث ( 1 ) ، ولعل المراد بأخذ الحصى والسبحة أن يكون
قد قصد بقلبه أنه إن خرج عدد الحصى والسبحة فردا ، كان : إفعل ، وإن
خرج منه زوجا ( 2 ) كان : لا تفعل ، أو لعله يجعل نفسه والحصى أو السبحة
بمنزلة ( 3 ) اثنين يقترعان ، فيجعل الصدر في القرعة منه أو من [ الحصى أو
السبحة فيخرج عن نفسه عددا معلوما ثم يأخذ من ] ( 4 ) الحصى شيئا ، أو من
السبحة شيئا ، ويكون قد قصد بقلبه أنه إن وقعت القرعة عليه مثلا فيفعل ،
وإذا وقعت على الحصى أو السبحة فلا يفعل ، فيعمل بذلك ( 5 ) .
فصل : وحدثني بعض أصحابنا مرسلا في صفة القرعة أنه يقرأ الحمد مرة
واحدة ، وإنا أنزلناه إحدى عشر مرة ، ثم يدعو بالدعاء الذي ذكرناه عن
الصادق ( عليه السلام ) في الرواية التي قبل هذه ، ثم يقرع هو وآخر يقصد
بقلبه أنه متى وقع عليه أو على رفيقه يفعل بحسب ما يقصد في نيته ، ويعمل
بذلك مع توكله وإخلاص طويته ( 6 ) .
أقول : وقد رجحنا الاستخارة بالست الرقاع على سائر الاستخارات ،
وكشفنا ذلك كشفا لا يخفى على من عرفه من أهل العنايات .
هامش
( 1 ) في البحار زيادة : كما ذكرناه .
( 2 ) في البحار : مزدوجا .
( 3 ) في النسخ : إلا ، وما أثبتناه من البحار .
( 4 ) أثبتناه من البحار .
( 5 ) أورده المجلسي في بحار الأنوار 91 : 247 / 1 ، والحر العاملي في وسائل الشيعة 5 :
219 / 2 .
( 6 ) أورده المجلسي في بحار الأنوار 91 : 247 ، والنوري في مستدرك الوسائل 3 : 200 /
11 .