لتعتمد عليه ، وأنت ما تستخير برقعتين إلا في أن الفعل هل هو منهي عنه أم
لا ، وغير خيرة أم لا ، أو هل هو مأمور به وأنه خيرة ، وما تستخير بقلبك في
معنى ( 1 ) فعله وتركه خيرة ، إلا أن أحدهما أرجح ، فكيف ينفهم هذا لك
برقعتين في أحدهما ( لا ) وفي الأخرى ( نعم ) وهذا ينفهم بالست الرقاع كما
سيأتي ذكره .
الوجه الاخر : إن الذي يستخير برقعتين لا ينفهم له منهما ترجيح
أحدهما على الاخر إذا كان الفعل مثل الترك في الخيرة ، ولكن أحدهما
أرجح ، ولو استخار في الترك وجاءت في الترك ( نعم ) كما قدمناه ، وهذا
الوجه غير ذلك الوجه لان ذلك لا ينفهم له تساوي الترك والفعل ، ويكونان
معا خيرة ، وهذا لا ينفهم له منه ترجيح أحد الطرفين ويكونان معا خيرة .
الوجه الاخر : إن الذي يعمل في الاستخارة على رقعتين لا يدري
ما بين يديه من تفصيل مواضع صفاء ما استخار فيه ، ولا تفصيل مواضع
إكداره ، وهذا يعرفه إذا استخار بالرقاع الست كما نكشف إن شاء الله تعالى
عن أسراره .
الوجه الاخر : إن روايات الاستخارة بالرقاع الست طرقها معروفات
مسندات ، وما وجدنا إلى الان في الاستخارة برقعتين في بندقتين بعد صلاة
ركعتين إلا رواية واحدة مرسلة ، ضعيفة عند أهل الروايات ، وأما الرواية
بصلاة ركعتين برقعتين في غير بندقتين من طين ، فما وجدنا بها إلا ، رواية شاذة
بغير إسناد أصلا ، ضعيفة عند أهل الروايات .
وباعتبار ذلك الوجه غيرها من المترجحات ينكشف رجحان الاستخارة
بالرقاع الست على الاستخارة ببنادق الطين والماء ، وعلى المساهمة ، وعلى
هامش
( 1 ) في " د " و " ش " : شئ .