وأكرم مصيرا ، إنك تفيد الكريمة ، وتعطي الجسيمة ( 1 ) ، وتفعل ما تريد وأنت
على كل شئ قدير " ( 2 ) .
دعاء ( 3 ) الاستخارة عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) :
ذكر الشيخ محمد بن علي بن محمد في كتاب له في العمل ما هذا
لفظه : دعاء الاستخارة عن الصادق ( عليه السلام ) ، تقوله بعد فراغك من
صلاة الاستخارة ، تقول :
" اللهم إنك خلقت أقواما يلجؤون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم
وسكونهم ، وتصرفهم وعقدهم [ وحلهم ] ( 4 ) ، وخلقتني أبرأ إليك من اللجأ
إليها ، ومن طلب الاختيارات بها ، وأيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في
مواقعها ( 5 ) ، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها ( 6 ) ، وأنك قادر على
نقلها في مداراتها في مسيرها عن السعود العامة والخاصة إلى النحوس ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) قال الكفعمي في هامش ص 396 من المصباح : الكريمة : " كل شئ يكرم ، وكرائم المال
خيارها ، والجسيمة : العظيمة ، جسم الشئ أي عظم " ، وفي " ش " والبحار : وتعطي
الحسنة .
( 2 ) الصحيفة السجادية : 182 ، دعاؤه في الاستخارة ، وأورده الكفعمي في مصباحه : 394 ، والبلد
الأمين : 162 ، ونقله المجلسي في بحار الأنور 91 : 269 / 22 . ( 3 ) في " م " : وأما .
( 4 ) أثبتناه من البحار .
( 5 ) الضمير فيه وفيما بعده راجع إلى النجوم ، أي لم تطلع أحدا على ما هو مغيب من حواس الخلق من
أحوالها المتعلقة بها في مواقعها ومنازلها وأوضاعها .
( 6 ) أي إلى أن يحصل فعلا من أفعالها بالنسبة إليه ، وهذا لا يدل أن لها تأثيرا ، إذ يمكن أن يكون النفي
باعتبار عدم قدرتها وتأثيرها ، لكن يدل ما بعده على أنه جعل الله فيها سعادة ونحوسة ، لكنها
تتبدلان بالدعاء والصدقات والحسنات والسيئات ، وبالتوكل على مالك الشرور والخيرات .
( 7 ) " السعود العامة " ما يعم جميع الناس ، والخاصة ما يخص شخصا أو صنفا ، وكذا النحوس الشاملة
والمفردة .