اللهم فأرشدني منه ( 1 ) إلى مرضاتك وطاعتك ، وأسعدني فيه بتوفيقك
وعصمتك ، واقض بالخير والعافية والسلامة التامة الشاملة الدائمة لي فيه حتم
أقضيتك ( 2 ) ، ونافذ عزمك ومشيئتك ، وإنني أبرأ إليك من العلم بالأوفق من
مباديه وعواقبه ، ومفاتحه وخواتمه ، ومسالمه ومعاطبه ، ومن القدرة عليه ،
وأقر أنه لا عالم ولا قادر على سداده سواك ، فأنا أستهديك وأستفتيك
وأستقضيك وأستكفيك وأدعوك وأرجوك ، وما تاه من استهداك ، ولا ضل من
استفتاك ، ولا دهي من استكفاك ، ولاحال ( 3 ) من دعاك ، ولا أخفق من
رجاك ، فكن لي عند أحسن ظنوني وآمالي فيك ، يا ذا الجلال والاكرام ،
إنك على كل شئ قدير .
استنهضت ( 4 ) لمهمي هذا ولكل مهم ، أعوذ بالله السميع العليم من
الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وتقرأ ( 5 ) : ( الحمد لله رب
العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين *
اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم
ولا الضالين ) ( 6 ) .
( بسم الله الرحمن الرحيم * قل أعوذ برب الناس * ملك الناس *
إله الناس * من شر الوسواس الخناس * الذي يوسوس في صدور
هامش
( 1 ) الضمير راجع إلى الامر الذي أراد الخيرة فيه بقرينة المقام ، أو إلى الخيرة بتأويل مع أنه مصدر ،
والأول أظهر .
( 2 ) مفعول " اقض " أو قائم مقام المصدر أي قضاء حتما .
( 3 ) أي لا يتغير عن النعمة أو لا يتغير لونه خيبة ، وفي بعض النسخ " خاب " وهو أصوب .
( 4 ) يقال : استنهضته لأمر كذا إذا أمرته بالنهوض له ، وهي هنا كناية عن الاستعانة والتوسل بالسور
الكريمة والأسماء العظيمة والآيات الجسيمة .
( 5 ) في البحار زيادة : وتقول .
( 6 ) سورة الفاتحة : 1 .