علي بن النعمان الأعلم ، عن عمير بن المتوكل بن هارون البلخي ، عن
أبيه ( 1 ) ، عن يحيى بن زيد ، وعن مولانا جعفر بن محمد الصادق ( عليهم
السلام ) فيما روياه من أدعية الصحيفة عن مولانا زين العابدين ( عليه
السلام ) من نسخة تأريخ كتابتها سنة خمس عشرة وأربعمائة قال : وكان من
دعائه ( عليه السلام ) في الاستخارة :
" اللهم إني أستخيرك بعلمك ، فصل على محمد وآل محمد ( 2 ) ،
واقض لي بالخيرة ، وألهمنا معرفة الاختيار ، واجعل ذلك ذريعة إلى الرضا
بما قضيت لنا ، والتسليم لما حكمت ، فأزح عنا ريب الارتياب ( 3 ) ، وأيدنا
بيقين المخلصين ، ولا تسمنا ( 4 ) عجز المعرفة عما تخيرت ، فنغمط ( 5 )
قدرك ، ونكره موضع ( 6 ) قضائك ، ونجنح ( 7 ) إلى التي هي أبعد من حسن
العاقبة ، وأقرب إلى ضد العافية ، حبب إلينا ما نكره من قضائك ، وسهل
علينا ما نستصعب من حكمك ، وألهمنا الانقياد لما أوردت علينا من
مشيئتك ، حتى لا نحب تأخير ما عجلت ، ولا تعجيل ما أخرت ولا نكره ما
أحببت ولا نتخير ما كرهت ، واختم لنا بالتي هي أحسن ، وأحمد عاقبة ،
هامش
( 1 ) قال النجاشي : " متوكل بن عمير بن المتوكل ، روى عن يحيى بن زيد دعاء الصحيفة " وقال
الشيخ الطهراني معقبا : ولكن المذكور في السند المتداول للصحيفة المتوكل بن هارون .
أنظر " رجال النجاشي : 426 / 1144 ، نوابغ الرواة 307 " .
( 2 ) في المصدر ، وفي نسخة من " م " : وآله .
( 3 ) في " ش " : ريب أهل الارتياب .
( 4 ) قال العلامة المجلسي في البحار 91 : 270 ، مبينا : " ولا تسمنا " بضم السين أي لا تورد علينا ،
وفي بعض النسخ بالكسر ، قال الكفعمي رحمه الله [ في المصباح : 395 ] : أي لا تجعله سمة
وعلامة لنا ، والأولى أن يقال : إنه برفع السين أي لا تولنا أي تجعلنا ضعفاء المعرفة ، ومنه قوله
تعالى : ( يسومونكم سوء العذاب ) أي يولونكم .
( 5 ) غمط النعمة بالكسر : أي احتقرها ولم يشكرها . أنظر " الصحاح - غمط - 3 : 1147 " .
( 6 ) في " د " و " ش " : مواضع .
( 7 ) أي نميل .