منها : بسم الله الرحمن الرحيم ، خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن
فلانة لا تفعله ( 1 ) ، ثم ضعها تحت مصلاك ، ثم صل ركعتين فإذا فرغت
فاسجد سجدة ، وقل فيها مائة مرة : أستخير الله برحمته خيرة في عافية ، ثم
استو جالسا ، وقل : اللهم خر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية ، ثم
اضرب بيدك إلى الرقاع فشوشها ، واخرج واحدة واحدة ( 2 ) ، فإن خرج ثلاث
متواليات ( إفعل ) فافعل الامر الذي تريده ، وإن خرج ثلاث متواليات ( لا
تفعل ) فلا تفعل ، وان خرجت واحدة ( إفعل ) والأخرى ( لا تفعل ) فأخرج
من الرقاع إلى خمس فانظر أكثرها فاعمل به ، ودع السادسة لا تحتاج
إليها " ( 3 ) .
أقول : ولما اختصر جدي أبو جعفر الطوسي المصباح الكبير واختار
صفوه ، كانت هذه الرواية في الاستخارة بالرقاع الست من جملة ما اختاره
واصطفاه في مختصر المصباح بألفاظ روايته في المصباح الكبير كما قدمناه ،
وهذا مختصر المصباح الكبير أرويه عن والدي موسى بن جعفر بن محمد بن
طاووس قدس الله روحه ونور ضريحه ، عن شيخه الفقيه حسين بن رطبة ،
عن شيخه أبي علي بن محمد بن الحسن الطوسي مصنف مختصر المصباح .
وأروي أيضا المختصر المذكور عن شيخي الفقيه محمد بن نما والشيخ
أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني بإسنادهما الذي ذكرناه إلى المصباح
الكبير ( 4 ) .
وهذا ينبه على جلالة هذه الاستخارة عند هذا الشيخ المجمع على
هامش
( 1 ) في " د " والمصباح : لا تفعل .
( 2 ) ليس في " ش " .
( 3 ) مصباح المتهجد : 480 ، والرواية متحدة مع ما قبلها .
( 4 ) تقدم في ص 187 .