وأما الحديث في الاستخارة بالرقاع عن هارون بن حماد فما وجدت في
رجال مولانا الصادق ( عليه السلام ) هارون بن حماد ولعله هارون بن زياد فقد
يقع الاشتباه في الكتابة بين لفظ زياد وحماد في بعض الخطوط .
أقول : فهذه أحاديث قد اعتمد على نقلها وروايتها من يعتمد على نقله
وأمانته ، فإذا كنت ( 1 ) علاما بأخبار مثلها في الفروع الشرعية والاحكام الدينية
فيلزمك العمل بها ، والانقياد لها ، وإلا فالحجة لله جل جلاله ولرسوله
( صل الله عليه وآله ) ولمن شارعه في ذلك لازمة عليك ، ونحن نحاكمك
إلى عقلك ( 2 ) وإنصافك في مجلس حكم الله جل جلاله المطلع عليك .
فصل :
وهذا يحتاج إليه من لم يعرف فوائد الاستخارة والمشاورة لله جل جلاله
بالرقاع المكتوبة عن الله عز وجل إلى عبده ، وأما من عرف فوائد ذلك وجدانا
وعيانا لا يقدر على حصره من أخبار الله عز وجل ( 3 ) في الاستخارات بالرقاع
بالغايات ، وتعريفه ما بين يديه من المحبوب أو المكروه في الحركات
والسكنات ، وقد عرف ذلك على اليقين والمشاهدات ، فبعد ( 4 ) هذا ما يحتاج
إلى تكرار الروايات ولا الاكثار من المنقولات ، بل الاستخارة بالرقاع عنده قد
دل الله جل جلاله بها عليها ، وجعلها كالتعريف منه بالآيات والمعجزات
والبراهين التي لا يبلغ وصفه إليها ، ويكون كما قال الصادق ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) في " د " : كتب .
( 2 ) في " د " : نفسك .
( 3 ) في " م " : لا يقدر على حضرة من اختار الله .
( 4 ) في " م " : فعند .