غيره فاصرفه عني ، وبدلني منه ما هو خير ( 1 ) منه ، برحتمك يا أرحم
الراحمين " .
ثم تقول سبعين مرة : " خيرة من الله العلي الكريم " فإذا فرغت من
ذلك عفرت خدك ودعوت الله وسألته ما تريد " ( 2 ) .
قال : وفي رواية أخرى ، ثم ذكر في أخذ الرقاع ما تقدم في الروايتين
الأولين .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن الطاووس : أما
هارون بن خارجة لعله الصيرفي الكوفي ، راوي الحديث بصلاة الاستخارة ،
فقد ذكر الشيخ الجليل أبو الحسين أحمد بن علي بن العباس النجاشي في
كتابه فهرست المصنفين عن هارون بن خارجة ما هذا لفظه : " هارون بن
خارجة كوفي ثقة وأخوه مراد ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ( 3 ) .
وأما الحديث الثاني في الاستخارة بالرقاع المتضمن للزيادة فيحتمل أن
يكون من هارون بن خارجة الأنصاري ، أيضا كوفي ، ويكونان حديثين عن
اثنين ، وكل منهما من أصحاب مولانا الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " د " و " ش " زيادة : لي .
( 2 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 91 : 231 / 6 ، والنوري في مستدرك الوسائل 1 : 450 / 1 .
( 3 ) رجال النجاشي : 437 / 1176 .
( 4 ) على فرض كون راوي الحديث الثاني هو : هارون بن خارجة الأنصاري ، فإن تغايره مع هارون بن
خارجة الصيرفي ، أمر غير مسلم به ، بل الاحتمال الأقوى اتحادهما ، فقد ذكر السيد الخوئي
- بعد أن عنون للأنصاري - في معجم رجال الحديث 19 : 225 / 13226 ، ما لفظه : " أقول :
ظاهر عد الشيخ إياه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) بفصل رجل واحد من هارون بن خارجة
الصيرفي ، التغاير والتعدد . ولكن الاتحاد مما لا ينبغي الريب فيه لوجهين :
الأول : إن هارون بن خارجة الصيرفي أخوه مراد ، على ما صرح به الشيخ وغيره ، وقد مر في
مراد بن خارجة توصيفه بالأنصاري ، ويلزمه أن هارون بن خارجة الصيرفي أيضا أنصاري .
الثاني : إن النجاشي والشيخ في الفهرست ، والبرقي والصدوق في المشيخة ، ذكروا هارون بن
خارجة ولم يصفوه بوصف ، فلو كان المسمى بهذا الاسم اثنين لزمهم التعيين لإزالة الشبهة ، والله
العالم " .