صنف كتاب عمل فقد ( 1 ) تقلد العمل بما فيه لمن عمل على معانيه ، أما
يعرف أهل العلم أنه إذا صنف الانسان كتاب عمل ، ودعا الناس إلى العمل
بتلك الاحكام ، فمتى كان فيه مالا يعتقده مصنفه حقا وصدقا فقد أبدع في
الاسلام ، وزاد في الحلال والحرام ، وحوشي فضل شيخنا أبي جعفر
الطوسي - قدس الله روحه - وغيره من أن يصنف بدعة يدعو الناس إلى العمل
بها ، هذا لا يعتقده فيه - فيما أعلم - أحد من الامامية ، بل هو الثقة المأمون
عندهم فيما يدعو إلى العمل به من المراسم النبوية .
وهذه بعض طرقنا إلى رواية ما تضمنه كتاب المصباح الكبير :
رويته عن والدي السعيد موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن
الطاووس قدس الله روحه ونور ضريحه ، عن السعيد علي بن الحسن بن
إبراهيم الحسيني العريضي ، عن الشيخ الموفق أبي طالب حمزة بن محمد بن
شهريار الخازن ، عن خاله السعيد أبي علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي
جعفر الطوسي ، عن والده السعيد المذكور .
ورويت كتاب المتهجد عن جماعة أيضا ، منهم : شيخي الفقيه محمد
ابن نما ، والشيخ السعيد أسعد بن عبد القاهر الأصفهاني ، عن الشيخ أبي
الفرج علي بن أبي الحسين الراوندي ، عن والده ، عن أبي جعفر محمد بن
علي بن المحسن الحلبي ، عن السعيد أبي جعفر الطوسي ، قال رحمه الله
في كتاب مصباح المتهجد ما هذا لفظه :
روى هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله [ عليه السلام ] ، قال : " إذا
أردت أمرا فخذ ست رقاع فاكتب في ثلاث منها : بسم الله الرحمن
الرحيم ، خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعله ( 2 ) ، وفي ثلاث
هامش
( 1 ) ليس في " ش " .
( 2 ) في " د " : افعل .