ولقائل أنْ يقول : إنّ احتجاجه محل تأمّل ، أمّا أولًا : فما ذكره من أنّ الصبي ليس مأموراً إجماعاً ، فيه : أنّ الأمر بالأمر بالشيء الخلاف واقع فيه ، فقد قيل : إنّه أمر بذلك الشيء « 1 » ، وقيل : لا « 2 » ، واستدلال الشيخ بقوله ( عليه السّلام ) : « مُرُوهُم » يدلّ على اختياره ذلك ، فأين الإجماع ؟ إلَّا أنْ يقال : إنّ الخلاف بين الأُصوليين ، أمّا الأصحاب فلا ، وفيه : أنّ الخلاف في أنّ عبادة الصبي شرعية أو تمرينية موجود ، والبناء على المسألة الأُصولية مذكور .
وأمّا ثانياً : فلأنّ العدالة إنْ كانت إجماعية حتى في الصبي ( فلا بُدّ أنْ يراد بها فيه معنىً غير المعنى في البالغ ، وإنْ أُريد بها في غير الصبي ) « 3 » فلا يتمّ الدليل ، كما هو ظاهر . وقوله : إنّ ملازمة الطاعات ( والانتهاء عن المحرّمات فرع التكليف ، يدفعه أنّه لا مانع من إرادة الطاعات ) « 4 » والانتهاء عن المحرّمات بالنسبة إلى المكلَّف بها .
وأمّا جوابه عن احتجاج الشيخ ففيه مع ما ذكرناه - : أنّ نفي استحقاق الثواب محل بحث ؛ إذ ليس بإجماعي ، ومعه لا مانع من الاستحقاق ، فليتأمّل .
اللغة
قال في القاموس : الحُلْم بالضم والاحتلام الجماع في النوم ، والاسم الحُلُم كعُنُق « 5 » .
هامش
« 1 » المستصفى من علم الأصول 2 : 13 ، المدارك 6 : 42 .
« 2 » الإحكام في أُصول الأحكام للآمدي 2 : 402 .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 4 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 5 » القاموس المحيط 4 : 100 .