وضعي لا شرعي ؛ غير واضح ، كيف وقد صرّح هو وغيره بأنّ الحكم الوضعي من أقسام الحكم الشرعي . نعم هو قسيم الاقتضاء ، غاية الأمر أنّه يمكن أنْ يقال : إنّ موافقة الأمر متوقفة على تناول الأمر من الشارع له ، وقد صرّح بعض الأصحاب بأنّ عبادة الصبي تمرينية « 1 » ، لعدم تناول الأمر له بناءً على أنّ التكليف مشروط بالبلوغ .
وقد يقال : إنّ التكليف بالواجبات أو المحرّمات مسلَّم التوقف على البلوغ ، أمّا غيرها فهو أوّل البحث ، وحديث رفع القلم « 2 » يؤيد انتفاء الأمر بالواجبات ، والنهي عن المحرّمات .
ويمكن الجواب : بأنّ تناول الأوامر والمناهي على وجه الاستحباب والكراهة يشكل إثباته بالنسبة إلى المميز ، وفيه ما فيه ، لكن المنقول عن أكثر الأصحاب المنع من إمامة المميز ؛ لعدم كون عبادته شرعية ، فلا يكون داخلًا في الإمام المكلَّف بالجماعة ، مضافاً إلى أنّه إذا عَلم عدم عقابه فلا يؤمن من الإخلال بشرط ، وللرواية الأولى « 3 » . وقد سبق في رواية السكوني على ما في التهذيب ما يدلّ على ذلك أيضاً « 4 » ، وبعض الأصحاب ذهب إلى أنّ عبادته شرعية « 5 » ، فيدخل تحت تكليفه ، وتجويز الإخلال بالشرط يدفعه الظن الموجب للاعتماد كالبالغ .
وفي الكافي روى عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا بأس بالغلام
هامش
« 1 » كما في المسالك 1 : 70 ، المختلف 2 : 481 و 3 : 352 الروضة ، البهية 2 : 102 .
« 2 » انظر الخصال : 93 / 40 ، الوسائل 1 : 45 أبواب مقدمة العبادات ب 4 ح 11 .
« 3 » مجمع الفائدة والبرهان 3 : 244 .
« 4 » التهذيب 3 : 29 / 102 .
« 5 » كما في الشرائع 1 : 188 ، الدروس 1 : 268 ، مجمع الفائدة والبرهان 3 : 246 .