لا يخفى أنّ رواية أبي العباس لا إشعار فيها بأنّ الخمسة تفيد الوجوب تخييراً والسبعة عيناً كما ذكره بعض الأصحاب « 1 » .
إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ المشي مع ظاهر الأخبار المطلقة يقتضي الوجوب عيناً لولا ما أشرنا إليه سابقاً من نوع شك لنا في العمل بخبر الواحد ؛ وحينئذٍ فاشتراط الإمام أو نائبه ، أو أنّ الشرط مخصوص بحال الحضور أو يشمل الغيبة ، أو أنّ المراد بالنائب الخاص أو العام الشامل للفقيه حال الغيبة ، أو الوجوب على تقديره عيني أو تخييري يتوقف على الأدلة المقيّدة للأخبار . والدخل فيما ذكروه يعلم من الرسالة الشريفة لجدي « 2 » ( قدّس سرّه ) وإن كان في بعض المباحث فيها لنا نوع كلام ، وإنّما اختصرنا هنا اكتفاءً بغير هذا المحل ممّا كتبناه في المقام .
وما تضمنه الخبر الأخير من قوله : « الإمام وأربعة » لا يدل على إمام الأصل ، بل احتمال إمام الجماعة ربما يدعى ظهوره ، والتعريف لا ينفيه ، بجواز أن يكون للدلالة على الإمام الجامع للشرائط المذكورة في كلام الأصحاب .
باب القوم يكونون في قرية هل يجوز لهم أن يجمعوا أو لا .
[ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 ]
قوله :
الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) ، قال : سألته عن أُناس في قرية هل يصلَّون الجمعة ( جماعة ؟ قال : « يصلَّون ) « 3 » أربعاً إذا لم يكن من يخطب » .
هامش
« 1 » مجمع الفائدة والبرهان 2 : 338 .
« 2 » رسائل الشهيد : 51 .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « رض » .