تعالى * ( فِي كِتابِ ا للهِ ) * للقرآن يدلّ على أنّه مفصّل في كتاب الله ، فيحتاج إلى العلم به .
فإنْ قلت : الظاهر من الآية إرادة المواريث ؛ لقوله تعالى قبل الآية المذكورة * ( وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُوا الأَرْحامِ ) * الآية « 1 » . وقد ذكر في الكشّاف : أنّ الآية الأخيرة ناسخة للتوارث بالهجرة والنصرة « 2 » .
قلت : تعيّن كون الآية الأُولى للتوارث بالهجرة والنصرة محلّ تأمّل ؛ لتوقفه على الثبوت ، وباب الاحتمال واسع ، هذا .
والرواية المرسلة رواها الشيخ في التهذيب عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه « 3 » .
وقد روى الشيخ في التهذيب ما يقتضي أنّ المصلَّي بدون إذن الولي غاصب « 4 » ، لكن السند غير سليم .
وللأصحاب في المقام تفريعات يتوقف الكلام فيها على ثبوت الأصل .
وفي الفقيه نقل رواية أبي بصير « 5 » ، واعتبارها حينئذٍ واضح مع الشهرة .
وينبغي أنْ يعلم أنّ جدّي ( قدّس سرّه ) في شرح الإرشاد قال : إنّ ظاهر الأصحاب أنّ إذن الولي إنما يتوقف عليها الجماعة لا أصل الصلاة ؛ لوجوبها
هامش
« 1 » الأنفال : 75 .
« 2 » الكشاف 2 : 240 .
« 3 » التهذيب 3 : 204 / 483 .
« 4 » التهذيب 3 : 206 / 490 .
« 5 » الفقيه 1 : 102 / 474 .