تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
على الكفاية ، فلا يناط برأي أحد من المكلَّفين ، فلو صلَّوا فرادى من دون إذن أجزأ « 1 » . واعترض عليه شيخنا ( قدّس سرّه ) بأنّه لا منافاة بين كون الوجوب كفائياً وبين إناطته برأي بعض المكلَّفين ، على معنى أنّه إنْ قام به سقط الفرض عن غيره ، وكذا إنْ أذن لغيره وقام به الغير ، وإلَّا سقط اعتباره « 2 » ، انتهى . وفي نظري القاصر : أنّ الاعتراض محلّ بحث ؛ لأنّ الوجوب الكفائي إنْ كان مشروطاً بالإذن فلا يتحقق بدونه ، والمفروض وصف الصلاة بالوجوب الكفائي على كلّ أحد ، وحينئذٍ فالتقسيم بأنّ الولي إنْ فعل أو أذن ، ينافي الوجوب على كلّ أحدٍ كفايةً . وغير بعيد أنْ يقال : إنّ المتوقف على الإذن الفعل لا الوجوب على حدّ الواجب العيني المتوقف فعله على شرط ، وقد أوضحت الحال في موضعٍ آخر . والعجب منه ( قدّس سرّه ) أنّه صرّح في المسالك « 3 » وغيرها بأنّ الواجب الكفائي لا ينافيه التوقف على الإذن ، وفي شرح الإرشاد ذكر ما سمعت ، وإنْ كان إطلاق قوله ( قدّس سرّه ) بعدم المنافاة على وجه الإجمال لا يخلو من شيء أيضاً لولا احتمال ما قدّمناه . وبالجملة : إنْ ثبت الإجماع على توقف الجماعة فلا كلام ، وإلَّا أمكن القول بالتوقف على الإذن في الصلاة جماعةً وفرادى إنْ تمّ الدليل ، وقد سمعت الكلام فيه . أمّا ما يقال : من أنّ الأوامر العامّة بالصلاة على الأموات يحتاج
هامش
« 1 » روض الجنان : 311 . « 2 » المدارك 4 : 156 . « 3 » المسالك 1 : 12 .