التأسّي أمكن المناقشة في الرواية والتأسّي . وعلى تقدير تمامية الدلالة يجوز الاكتفاء بالصلاة إذا دفن وإنْ كان مقلوباً ، أو يخصّ جواز الصلاة على القبر بغير هذا النوع .
والسادس : له ظهور في المنافاة .
وما ذكره الشيخ في الوجه الأوّل لم يذكر دليله ، ومجرّد الجمع لا يقتضي ما ذكره ، وقد أشار إلى هذا العلَّامة في المختلف قائلًا : إنّه لم يقف على مستند « 1 » . ثم إنّ الوجه المذكور لا يخفى عدم تماميته في خبر عمّار بعد ما قدّمناه .
وأمّا الوجه الثاني ، ففيه : أنّ بعض الأخبار تضمّن الفوات ، والدعاء لا يختصّ بذلك ، كما أنّ نفي الجواز كذلك ، والخبر المستدلّ به لا يدفع ما قلناه ، ولا يعيّن مراد الشيخ ، وخبر محمّد بن مسلم يزيد الإشكال الذي أشرنا إليه من الفوات ، ويمكن حمله على وجه ٍ يوافق غيره بالتخيير .
وأمّا الوجه الثالث : فله وجه . والخبر المستدلّ به أوّلًا لا يأتي على جميع الأخبار ، وحمله على رجحان الترك ممكن ، والخبر الثاني كذلك ، فليتأمّل .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المنقول في المسألة من الأقوال غير ما ذكره الشيخ عن سلَّار الصلاة إلى ثلاثة أيّام ، وعن ابن الجنيد ما لم تتغير الصورة ، وعن ابن بابويه عدم التقدير بوقت « 2 » .
وفي المختلف استقرب العلَّامة الصلاة على القبر إنْ لم يصلّ على الميت أصلًا ودفن بغير صلاة ، وإلَّا فلا ، واستدلّ على الحكم الأوّل بخبر
هامش
« 1 » المختلف 2 : 314 .
« 2 » حكاه عن الثلاثة في المختلف 2 : 313 ، وهو في المراسم : 80 .