تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أنّ الأوّل يدلّ على جواز الصلاة لمن صلَّى على الميت قبل الدفن وبعده ، ومن لم يصلّ أصلًا ، سواء صلَّى غيره عليه أم لا ، من حيث الإطلاق . والثاني : خاص بمن فاتته الصلاة ، ومتناول لمن صلَّي عليه ومن لم يصلِّ عليه ، وتقييد الأوّل به ممكن . والثالث : كالثاني ، إلَّا أنّ الفرق بينهما حاصل ، من حيث إنّ الثاني بمقتضى مفهوم الشرط يفيد وجود البأس إذا لم تفت الصلاة ، ومع المنافاة يحتاج إلى تقييد المطلق كما قرّر في الأُصول ؛ وأمّا الثالث : فلا يفيد منافاةً ، بل ذكر أحد أفراد المطلق ، ومثل هذا كثيراً ما يغفل عنه ، وقد نبّهنا عليه في الكتاب غير مرّة ، كما بيّنّا أنّ منافاة المقيّد إنّما تتمّ بتقدير حجيّة مفهوم الوصف ، فليتأمّل . وأمّا الرابع : فالذي يظهر أنّه لا ينافي ما تقدم إلَّا من جهة إطلاق الصلاة فيه ، وتبادر غير صلاة الجنازة من الصلاة كأنّه معلوم ، بل تبادر اليومية ربما يدّعى ، فالعجب من الشيخ حيث ذكر الخبر وتكلَّف توجيهه بغير ما ذكرناه . والخامس : فيما يظن أنّه غير منافٍ إلَّا من جهة إطلاق أوّل الأخبار الشامل لمن صلَّي عليه ، وهذا يدلّ على أنّ من صلَّي عليه لا يصلَّى عليه بعد الدفن ، غاية الأمر احتمال ظهور كونه مقلوباً ربما يوجب بطلان الصلاة ، وربما لا يوجب البطلان والإعادة قبل الدفن على الاستحباب ، وتصريح بعض الأصحاب بوجوب جعل رأس الميت إلى يمين المصلَّي « 1 » إنْ كان للإجماع أمكن القول به إنْ ثبت ، وإنْ كان للرواية المذكورة مع
هامش
« 1 » كالعلَّامة في المنتهى 1 : 457 وإرشاد الأذهان 1 : 262 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 439 .