أخرى فيبتدئ من حيث انتهى خمس تكبيرات ، فإذا أُضيف ذلك إلى ما كان كبّر زاد على الخمس تكبيرات ، وذلك جائز على ما بيّناه في كتابنا الكبير .
وأمّا ما تضمّن من الأربع تكبيرات فمحمول على التقية ؛ لأنّه مذهب جميع من خالف الإمامية ، أو يكون إخباراً عن فعل النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) مع المنافقين أو المتهمين بالإسلام ، لأنّه ( عليه السّلام ) كذا كان يفعل ، يدلّ على ذلك :
ما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ابن عثمان وهشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) يكبّر على قومٍ خمساً وعلى آخرين أربعاً ، فإذا كبّر على رجلٍ أربعاً اتهم » .
علي بن الحسين ، عن عبد الله بن جعفر ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن إسماعيل بن همام ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : صلَّى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) على جنازة فكبّر عليه خمساً ، وصلَّى على آخر فكبّر عليه أربعاً ، فأمّا الذي كبّر عليه خمساً فحمد الله ومجّده في التكبيرة الأُولى ، ودعا في الثانية للنبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ، ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ، ودعا في الرابعة للميت ، وانصرف في الخامسة ، وأمّا الذي كبّر عليه أربعاً فحمد الله ومجّده في التكبيرة الأُولى ، ودعا لنفسه وأهل بيته في الثانية ، ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة ، وانصرف في الرابعة ، ولم يدعُ له ، لأنّه كان منافقاً » .
علي بن الحسين ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن سالم ،
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 396
مساهمون: محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني
ص٣٩٦