تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
المشيخة ، هذا . وممّا يؤيد الاتحاد رواية علي بن محمّد وسعد عنه ، وكونه صاحب أبي محمّد ( عليه السّلام ) ، إلَّا أنّ الشيخ ( في التهذيب ) « 1 » روى عن علي بن حاتم ، عن علي بن سليمان ، قال : حدثنا علي بن أبي خليس ، قال : حدّثني أحمد ابن محمّد بن مطهّر ، قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السّلام ) أنّ رجلًا روى عن آبائك ، إلى آخره « 2 » . ثم روى عن محمّد بن يعقوب الرواية التي هنا عن محمّد بن أحمد « 3 » بن مطهّر « 4 » . وهذا ربما يقتضي المغايرة ؛ لأنّ رواية أحمد بن محمّد بن مطهّر الأولى بعيدة المرتبة عن اتحاده مع محمّد بن أحمد بن مطهّر في الثانية الراوي [ عنه « 5 » ] علي بن محمّد علَّان ، لكن لا يخفى أنّ الرواية عن أبي محمّد ( عليه السّلام ) يؤيد الاتحاد ، والوسائط الكثيرة لا تضرّ بالحال مع قرب المرتبة ؛ لأنّ رجال الأولى قريبو المرتبة ، إلَّا علي بن أبي خليس ، فإنّه ليس فيما وقفت عليه في الرجال ، غير أنّ رواية علي بن سليمان عنه يدلّ على قرب مرتبته ؛ لأنّ علي بن سليمان هو ابن الجهم المذكور أنّ له اتصالًا بصاحب الأمر ( عليه السّلام ) ، لرواية علي بن حاتم عنه ، وحينئذٍ فعلي بن أبي خليس في المرتبة . وبالجملة : فالأمر لا يخلو من غرابة ، وإنّما أوضحت القول فيه مع عدم اعتبار الرجل المبحوث عنه ، لفائدة التنبيه لمثل هذا في الرجال .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « م » . « 2 » التهذيب 3 : 68 / 221 . « 3 » في « رض » : أحمد بن محمّد . « 4 » التهذيب 3 : 68 / 222 . « 5 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .