وما تضمّنه الخبر من الدعاء باللفظ المخصوص يشعر بالذم إنْ عاد الضمير إليه ، وإنْ عاد إلى من روى عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) فلا ذمّ بالنسبة إلى محمّد .
لمتن : في الأوّل : يدلّ على فعل الثمان بعد المغرب ، والباقي بعد العشاء ، واحتمال استفادة تأخير الوتيرة عن الزائدة لقوله : بعد العشاء ، محلّ تأمّل ؛ لأنّ الخبر تضمن بعد المغرب وبعد العشاء ، وسيأتي في خبرٍ آخر ما يقتضي التفصيل وأنّ فعل الزائدة بعد النافلتين . ثم إنّ الظاهر من المغرب والعشاء فعل الصلاتين سواء وقعتا في أوّله أو آخره .
وما تضمنه من كيفية فعل الثلاثين واضح بعد الكلام الأوّل ، أمّا فعل المائتين في الليلتين فالظاهر أنّه بعد الثلاثين بترتيبها ، واحتمال غيره بعيد .
والثاني : كما ترى تضمن عكس الأوّل في فعل العشرين ، فالتخيير في الجمع بينهما واضح الوجه . وأمّا الثلاثون في العشر الأخيرة فالخبر الأوّل تضمن فعل اثنتي عشرة بعد المغرب والباقي بعد العشاء ، وهذا الخبر تضمن خلاف ذلك ، والتخيير أيضاً طريق الجمع .
وما تضمنه من أنّ الوتر ثلاث يدفع ما ظنّه الشيخ ( رحمه الله ) في بعض كتبه من أنّه اسم للواحدة « 1 » . وفيه أيضاً دلالة على القنوت في المفردة فقط ، كما يدلّ عليه معتبر بعض الأخبار في التهذيب « 2 » ، وقد مضى القول فيه « 3 » .
هامش
« 1 » انظر الخلاف 1 : 536 ، المبسوط 1 : 71 ، الاقتصاد : 256 .
« 2 » التهذيب 3 : 63 / 214 .
« 3 » في ص : 1739 .