تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أمّا دلالته على بقاء « 1 » ركعتي الفجر إلى أن ينشق الفجر فلها ظهور ، واحتمال إرادة الفجر الأوّل بعيد . وما تضمنه من قوله : « مائة ركعة سوى هذه الثلاث عشرة » قد قدّمنا فيه القول في الخبر الأوّل في أوّل الباب « 2 » فلا ينبغي الغفلة عنه . والثالث : يدل على أنّ صلاة كلّ يوم وليلة ألف ركعة في شهر رمضان مرغب فيها . واحتمال إرادة كل يوم وليلة من شهر رمضان وغيره بعيد عن ظاهر الخبر ، لكن فيما تقدم ما يدل على ذلك . وما تضمنه في كيفية فعل الثلاثين يقتضي أنّ التخيير فيها على ثلاث مراتب ، أوّلها : فعل اثنتي عشرة بعد المغرب وثماني عشرة بعد العشاء ، وثانيها : فعل اثنتين وعشرين بعد المغرب وثماني ركعات بعد العشاء ، وثالثها : فعل ثماني ركعات بعد المغرب واثنتين وعشرين بعد العشاء كما لا يخفى ، والأمر سهل إذا ثبت الأصل . والرابع : كما ترى بلفظ « صلَّى » في النسخة التي نقلت منها ، والظاهر منه العود إلى النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وفي نسخة « صلّ » بالأمر ، وعلى النسخة الأُولى « اغتسل » على صيغة الماضي ، وعلى الثانية أمر ، ولفظ « صلَّى » الثانية كالأُولى ، وأمّا الثالثة فالنسخ متّفقة على الأمر ولعلَّه قرينة على الجميع . ثم الضمير في قوله : « وصلّ فيهما » يعود إلى ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين لما تقدم في خبر الجعفري « 3 » .
هامش
« 1 » في « فض » زيادة : وقت . « 2 » في ص : 343 . « 3 » راجع ص : 338 .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 355 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث