تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
يروي ومن رواه ، وليعلم من اعتقادي فيه أني لا أرى بأساً باستعماله « 1 » ، انتهى . وقد ذكرت في معاهد التنبيه ما لا بُدّ منه في المقام ، والحاصل أنّه ينبغي أنْ يُعلم أنّ ذكر الوقف من الصدوق قد يُستغرب في الظاهر ؛ لأنّ الأخبار المودعة في الفقيه أكثرها عن سماعة وزرعة ، فإنْ كان اعتماده كما هو الظاهر منه ومن المتقدمين على القرائن المقتضية لصحّة الخبر ، فلا وجه لذكر الوقف ، بل لو فرض عدم الوقف ولم ينضمّ إلى الخبر ما يوجب صحّته فهو مردود . وإنْ كان اعتماده على الأسانيد وصحّتها على اصطلاح المتأخرين فالموجود بخلاف ذلك ، كما يعلم من مراجعة الكتاب وأسانيده . ثم إنّ الشيخ المعلوم منه في الكتابين اعتماده على القرائن في العمل بالخبر ، وقد أورد هذه الرواية مع غيرها ، فإنْ لم يكن على ذلك من القرائن ما يوجب الصحّة خالف طريقته ، وإنْ وجدت نافى قول الصدوق . والذي يخطر في البال أنّ القرائن التي اعتمد عليها الشيخ لم يكتف بها الصدوق أو لم تحصل له ؛ إذ مرجعها إلى الوجدان ، ولا مانع من حصولها لبعضٍ دون بعض ، غاية الأمر استبعاد حصول القرائن للمتأخر مثل الشيخ ولم تحصل للمتقدم كالصدوق . ثم إنّ ذكر الوقف في الفقيه كأنّ الوجه فيه بيان الاحتياج إلى زيادة القرائن ، بخلاف ما إذا كان الرجل خالياً من الوقف ( وشبهه ) « 1 » فإنّ القرائن المطلوبة حينئذٍ تكثر ، وقد نبّهنا على هذا في أوّل الكتاب « 2 » وغيره .
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 88 / 397 . « 1 » ما بين القوسين ليس في « م » . « 2 » في ص : 33 .