تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بالاستحباب يحمله على أنّه لمّا كان ختام الصلاة صَدَق الاشتراك في أنّ الفرقة الأُولى أدركت الافتتاح والثانية الاختتام ، وفيه : أنّ الاستحباب يقتضي جواز الترك ، فلا يتمّ الاشتراك على الإطلاق . ويمكن أنْ يقال : إنّ الاشتراك في الجملة كافٍ . ولم أر الآن من ذكر هذا في أدلَّة وجوب السلام . والعجب من بعض محققي المعاصرين سلَّمه الله أنّه ذكر الخبر في أدلَّة وجوب التسليم ، من حيث قوله : « ثم سلَّموا » قال سلَّمه الله - : إنّ الخبر بمعنى الأمر ، ثم قال : إنّ دلالته أبلغ من غيره ؛ لأنّ أمرهم بالتسليم في ذلك الوقت المناسب للتخفيف ظاهر [ في المراد « 1 » ] ، انتهى . وغير خفي أنّ ما ذكرناه في الرواية أظهر وأبعد عن احتمال أنْ يقال : إنّ فعل الجماعة مستحب فلا بعد في الأمر بالتسليم ، مضافاً إلى غير ذلك ، فليتأمّل . باب صلاة المُغمى عليه . [ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9 ] قوله : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : سمعته يقول في المغمى عليه ، قال : « ما غلب الله عليه فا لله أولى بالعذر » . عنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم الخزّاز أبي أيّوب ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن رجل أُغمي عليه أيّاماً لم يصلّ ، ثم أفاق ، أيصلَّي ما فاته ؟ قال : « لا شيء عليه » .
هامش
« 1 » البهائي في الحبل المتين : 255 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 325 | محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث