على تقدير البقاء يتحقق ائتمام القائم بالقاعد . ويمكن أنْ يقال أيضاً : إنّ الصلاة الأُولى للمغرب كيفية خاصة مغايرة للثانية في الخبر الآخر فيجوز اختصاصها ، فليتأمّل .
وأمّا الثاني : فلا يخفى أنّ ظاهره مفارقة الفرقة الأُولى بعد التشهد ، حيث قال : « ثم يجلس بهم » فإنّ الظاهر من الجلوس التشهد ، لكن قيامه في ظاهر الخبر بعد قيامهم ، غير أنّ لحوق الثانية غير معلومٍ كونه في حال جلوسه أو بعد قيامه ، ولا يبعد كونه قبل قيامه ، من حيث قوله : « فكبّروا ودخلوا وقام الإمام » .
وتظهر فائدة ما ذكرناه عند ملاحظة ما قاله جدّي ( قدّس سرّه ) في الروضة ردّاً على بعض العامّة في ترجيح صلاة ركعتين بالأُولى على العكس « 1 » ، وإنْ كان الحقّ أنّ كلامه محلّ تأمّل يعرف وجهه من حواشي الروضة . وقد سبقه الشهيد في الذكرى إلى ما قاله « 2 » ، والإلزام مشترك ، ولولا أنّ ذكره قليل الثمرة لنقلناه هنا ، فمن أراده فليراجعه هناك .
أمّا ما قاله الشيخ من أنّ العمل على الرواية الأُولى أظهر فقد قيل : إنّ الوجه فيه فوز الثانية بالقراءة المتعينة وبما يوازي فضيلة تكبيرة الإحرام وهو الركعتان ، وقيل : إنّ علياً ( عليه السّلام ) صلَّى الصورة الأُولى « 3 » ؛ والتأسّي به مرجّح .
بقي شيء ، وهو أنّ الخبر الثاني لا يخلو من دلالة على وجوب التسليم ، حيث جعله مقابلًا لتكبير الافتتاح ، ووقوعه قبل إتمام المأموم لا يضر بالحال ، كما لو قدّم الإمام تكبيرة الافتتاح على المأموم ، ولعلّ القائل
هامش
« 1 » الروضة 1 : 365 .
« 2 » الذكرى 4 : 347 .
« 3 » التذكرة 4 : 429 430 ، الذكرى 4 : 348 ، الروضة البهية 1 : 365 .