تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الذي مع الفصل . ويحتمل الصحّة ؛ لقيام فصل آخر عوضه وهو الانفراد ، لكن لمّا لم يكن الانفراد مقصوداً احتمل البطلان ، لعدم تقوّم الجنس بدون فصل ، إلَّا أنْ يقال : إنّ جنس الصلاة لا بُدّ له من فصل ، إمّا الانفراد أو الجماعة ، فإذا انتفت الجماعة خلفها الانفراد ، وفيه : أنّ الانفراد يتوقّف على القصد ؛ نعم لو كان صيرورة الصلاة فرادى من غير قصد ممكناً توجّه الاحتمال ، ولا أعلم القائل بهذا ، ومن هنا يتّجه أنْ يقال بالبطلان لهذا الوجه ، ولم أرَ من ذكره من الأصحاب . أمّا ما تخيّله بعض الأفاضل ( رحمه الله ) من أنّ المفارقة في الأثناء إذا جازت على قولٍ لما سبق من بعض أدلَّته في هذا الكتاب عن قريب « 1 » فلا وجه للإثم مع العمد إذا رفع قبل الإمام ؛ فيدفعه : أنّ كلام القوم في الإثم مع بقاء القدوة قصداً ، ولهذا قال في المعتبر : تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة ، وعليه اتفاق العلماء « 2 » ؛ مع أنّه هو « 3 » وغيره « 4 » نقل جواز الانفراد ، بل نُقل عن العلَّامة في النهاية دعوى الإجماع « 5 » ، غاية الأمر أنّه يمكن أنْ يقال على القول بعدم وجوب استمرار الجماعة : لو « 6 » تعمّد الإنسان المفارقة لا الانفراد مع قصد الجماعة لا وجه للإثم ، وقد ادُّعي الإجماع على الإثم فيدخل فيه القائل بجواز الانفراد . وقد يجاب : بأنّ العبادة كيفية متلقاة من الشارع ، فإذا فعلها الإنسان
هامش
« 1 » راجع ص 185 182 . « 2 » المعتبر 2 : 421 . « 3 » المعتبر 2 : 448 . « 4 » روض الجنان : 378 . « 5 » حكاه عنه في روض الجنان : 378 ، نهاية الإحكام 2 : 128 . « 6 » في « م » : ولو .