لأنّ في العامّة من يقول : إنّه يقرأ الحمد وسورة فيما فاته ، لأنّ اللتين فاتتاه هما الأوّلتان فيحتاج أنْ يقضيهما ، ولذلك قال في رواية طلحة ابن زيد : « وليس نقول كما يقول الحمقى » .
فأمّا رواه الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن معاوية ابن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهي أوّل صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال « نعم » .
قوله : يقضي القراءة في آخر صلاته ؛ تجوّز ، وإنّما أراد به ما يختصّ آخر الصلاة من قراءة الحمد دون أنْ يكون أراد به قضاء قراءة ما يختص الركعة الأُولى والثانية . السند
في الأوّل : فيه مروك بن عبيد ، ولم نرَ توثيقه إلَّا من الكشّي نقلًا عن محمّد بن مسعود ، عن علي بن الحسن « 1 » ، وقد قدّمنا أنّ في ابن مسعود نوع كلام « 2 » ، ( لكن لم أسمع ) « 3 » من مشايخنا التوقف فيه . وعلي بن الحسن هو ابن فضّال ، وظاهر الخبر رواية محمّد بن مسعود ، عن علي بن الحسن ، وفي النجاشي : إنّه سمع أصحاب علي بن الحسن « 4 » ، والظاهر منه أنّه لم يرو عنه بغير واسطة ، فيكون مرسلًا ( وقد تقدّم « 5 » في أوّل الكتاب
هامش
« 1 » رجال الكشي 2 : 835 / 1063 .
« 2 » في ص 105 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « رض » .
« 4 » رجال النجاشي : 350 / 944 .
« 5 » في ج 5 ص 107 .