والثالث من الأخبار مثل الثاني في جعل ما أدرك أوّل صلاته ، أمّا دلالته على القراءة فلا ، وكأنّ الشيخ نظر إلى أنّه يقيَّد بغيره .
اللغة
قال في القاموس : جَفَا جفاءً وتجافى لم يلزم مكانه « 1 » . وقال : حَمُقَ ككَرُمَ وغَنِمَ حُمقاً بالضمّ وبضمتين وكسَكْرَى وسَكارى ، إلى أنْ قال : قليل العقل « 2 » .
[ الحديث 4 و 5 ]
قوله :
فأمّا ما رواه سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن مروك ابن عبيد ، عن أحمد بن النضر ، عن رجلٍ ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال : قال لي : « أيّ شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الإمام ركعتان ؟ » قال : يقولون يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة ، فقال : « هذا يقلب صلاته فيجعل أوّلها آخرها » قلت : كيف يصنع ؟ قال : « يقرأ بفاتحة الكتاب في كلّ ركعة » .
فليس ينافي هذا الخبر ما قدّمناه من الأخبار ؛ لأنّ قوله : يقرأ الحمد وحدها في الركعتين يعني في الركعتين الفائتتين لا في اللتين أدركهما ، لأنّ اللتين أدركهما ( يقرأ فيهما بالحمد وسورة ، ولأجل ذلك ردّ على من قال : يقرأ بالحمد وسورة ، بأن « هذا ) « 3 » يقلب صلاته »
هامش
« 1 » القاموس المحيط 4 : 314 .
« 2 » القاموس المحيط 3 : 231 .
« 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .