وجه التعيّن ، وذكر التسبيح لبيان أنّه ينبغي كونه ملحوظاً على أنّه أحد الفردين للواجب ، وحينئذٍ لا يتمّ القول بأنّ النهي للكراهة .
قلت : ولما ذكرت وجه أيضاً ، إلَّا أنّه خلاف الظاهر ، هذا .
ولا يخفى صراحة الخبر في ضميمة الدعاء إلى التسبيح فيندفع به تخيل عدم مشروعيته ، بل احتمال وجوبه على تقدير التسبيح له وجه ، وقد مضى القول في ذلك « 2 » .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الصدوق في الفقيه روى الرواية الأُولى « 1 » ، وظاهره العمل بها ، فما نقله العلَّامة « 2 » لعلّ مراده به الصدوق ، ويحتمل الشيخ ، لاعتماد العلَّامة على قول الشيخ في الاستبصار .
ثم إنّ ما تضمّنه الخبر الثاني من التجافي ( قد سمعت قول شيخنا ( قدّس سرّه ) أنّه مستحب « 3 » ، ولعلّ الوجه فيه عدم القول بالوجوب ؛ ثم إنّ التجافي ) « 4 » لا ينافي ما دلّ على التشهد للمسبوق في غير محلَّه ، وربما يستفاد من قوله : « فليلبث قليلًا بقدر ما يتشهد » أنّ زيادة المستحبات في تشهده غير مشروعة ، بل ربما تنافي المتابعة ، إلَّا أنْ يقال : إنّ التشهّد يشمل مستحباته ، أو يقال : إنّ الأمر غير معلوم الوجوب ، لما مضى .
وما تضمّنه من قوله : « ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها » محتمل لأُمور ، أظهرها ما يأتي « 5 » من الشيخ .
هامش
« 2 » في ج 5 ص 186 188 .
« 1 » الفقيه 1 : 256 / 1162 .
« 2 » في ص 201 .
« 3 » تقدّم في ص 201 .
« 4 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .
« 5 » في ص 206 ، 207 .