فيفيد تسليم المأمومين كذلك « 1 » .
وقوله ( عليه السّلام ) : « فكأنّ الذي أومأ إليهم » إلى آخره ، محتمل لأن يراد أنّ الإيماء منه تسليم ، أي إيذان بالانصراف ، ويحتمل أن يراد أنّ الإيماء يراد به التسليم ، بمعنى أنّ الإشارة باليد لأجل وقوع تسليم منهم ، وربما يرجّح هذا قوله : « وانقضاء صلاتهم » إلَّا أن يقال : إنّ الإيماء منه تسليم فتنقضي صلاتهم به ، وحينئذٍ يدلّ على عدم وجوب التسليم ، كما ذكره بعض محقّقي المتأخرين ( رحمه الله ) « 2 » وفيه : أنّ احتمال غيره ممّا ذكرناه موجود .
وأما ما تضمّنه من قوله : « أو بقي عليه » ترديد من الراوي في أي اللَّفظين وقع من الإمام ( عليه السّلام ) ، هذا .
وأمّا الثاني : فدلالته « 3 » لا تخلو من إجمال ؛ لأنّ التسليم بهم إمّا أن يراد به مع جلوسه المستفاد من الأوّل ، أو مع عدمه بأن يتمّ من غير جلوس ويشير إلى من تشهّد معهم بأن يسلَّم أو لا . وقول الشيخ : إنّه محمول على الاستحباب ، كالخبر في الإجمال ، لما ذكرناه . واحتمال الفرق بين الرعاف وغيره يدفعه : أنّ الأوّل فيه العلَّة وهي أعم من الرعاف ، إلَّا أن يقال بانصراف العلَّة إلى المرض ، كما سيأتي في اللغة .
والثالث : ما قاله الشيخ متوجّه فيه ، إلَّا أنّ لفظ « لا ينبغي » يستعمل في غير الكراهة في الأخبار ، والصراحة محلّ كلام ، نعم الظهور ربما يدّعى .
والرابع : محمل « 4 » الكراهة فيه واضح .
هامش
« 1 » في « فض » زيادة : يدل عليه بعض الأخبار في التشهد حيث قال .
« 2 » مجمع الفائدة 3 : 260 .
« 3 » في « رض » و « م » زيادة : عليه السلام .
« 4 » في « رض » : محلّ .