تخطي إلى المحتوى الرئيسي

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ذكره ، وليس فيها ذكر الجلوس ، فربما أيّد حمل الأمر بالجلوس في الخبر المبحوث عنه على الاستحباب . ويمكن أن يقال : إنّ خبر ابن سنان مجمل والخبر المبحوث عنه مفصّل ، أو يقال : إنّ قوله : « إذا أتمّ صلاته بهم » يدلّ على الجلوس ويكون الإيماء بعده ، كما ينبّه عليه قوله : « فلينصرفوا » لأنّ الانصراف عقيب الإيماء يدلّ على سبق التشهّد ، والحال أنّ الانصراف بعد الإيماء فيكون الجلوس حاصلًا ، ويمكن أن يقال : إنّ الانصراف يراد به إكمال صلاتهم بالتشهد ، وفيه بُعد ، والحقّ أنّ خبر ابن سنان مجمل كالخبر المبحوث عنه ؛ لما ذكرناه من تفاوت حال المسبوق . ثم إنّ الخبر المبحوث عنه مجمل من جهة الجلوس على تقدير إرادة الزائد ، فإن كان المراد به مجرّد الجلوس من دون تشهّد ، كما هو الظاهر من قوله : « حتى إذا فرغوا من تشهدهم » دلّ على أنّ الواجب أو المستحب مجرّد الجلوس من دون الذكر ، وإن كان المراد به مع الذكر ، بأن يحمل تشهّدهم على المجموع منه ومنهم أمكن لزوم الذكر أو استحبابه . والعجب من عدم تعرّض شيخنا ( قدّس سرّه ) للخبر مع ذكره في الاستدلال على جواز استنابة المسبوق « 1 » ، وكذلك بعض محقّقي المتأخرين ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد « 2 » . وربما يستفاد من الخبر المبحوث عنه أنّ الإمام يسلَّم على اليمين والشمال ؛ لأنّ الإيماء منه مقام التسليم كما هو ظاهر الخبر ، ويحتمل أن يكون الإيماء من الإمام إشارةً إلى أنّهم يسلَّمون على اليمين والشمال ،
هامش
« 1 » المدارك 4 : 367 . « 2 » مجمع الفائدة 3 : 324 .