وما عساه يقال : إنّ مع ظهور كونه يهودياً أو نصرانياً يتحقق عدم الطهارة ، فيتمّ مطلوب الشيخ .
يمكن الجواب عنه : بجواز اختصاص الحكم بمورده ، وهو فقدان الطهارة وما معها ، وقد ذكر الصدوق بعد ما سمعته ما هذه صورته : والحديث المفسّر [ يحكم « 1 » ] على المجمل ؛ والظاهر منه أنّ ما سمعه من مشايخه مفصّل ، والخبر مجمل ، فيحمل على عدم الإعادة في الصلاة الجهرية .
وغير خفي أنّ السماع من مشايخه وإن كان ظاهره الفتوى والمغايرة للحديث إلَّا أنّ الحمل على أنّ السماع بطريق الرواية لا مانع منه ، أو على أنّ قولهم لا بُدّ له من مستند إلى نص .
وما عساه يقال : إنّ الثاني لا يصلح للاعتماد لجواز الاجتهاد .
يمكن الجواب عنه : بجواز علمه بالاجتهاد على وجه ٍ يرجع إلى الخبر .
والعجب من شيخنا ( قدّس سرّه ) في المدارك أنّه قال عند قول المحقّق ( رحمه الله ) إذا ثبت أنّ الإمام فاسق أو كافر أو على غير طهارة لم تبطل صلاة المؤتم ، ولو كان عالماً أعاد - : أمّا أنّه يجب على المأموم الإعادة إذا كان عالماً ، إلى آخره . فلا ريب فيه ؛ لأنّه صلَّى صلاةً منهياً عنها فكانت فاسدةً ، وأمّا أنه لا يجب عليه الإعادة إذا تبيّن ذلك بعد الصلاة فهو أشهر القولين في المسألة وأظهرهما ، ونقل عن المرتضى رضي الله عنه وابن الجنيد أنّهما أوجبا الإعادة ، وحكى ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه عن جماعةٍ من مشايخه
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 263 / 1200 ، وما بين المعقوفين في النسخ : يحمل ، وما أثبتناه من المصدر هو الأنسب .